برغم انشغال العراقيين في الاحتفال بإحراز منتخبنا الوطني لقب كأس الخليج، لكن المئات من المواطنين لم ينفكوا عن المطالبة بالحقوق المشروعة؛ إذ شهدت محافظتا السليمانية وذي قار تظاهرات احتجاجية مطالبة بحقوق المعلمين وتوفير فرص العمل، فيما تظاهر العشرات في بغداد لرفض الاجراءات التي اتخذها رئيس البرلمان بحق احد اعضاء مجلس النواب.

حقوق المعلمين

وطالب العشرات من المعلمين والموظفين الحكوميين في محافظة السليمانية بصرف المخصصات المالية لهم، مهددين باللجوء للمحكمة الاتحادية.

وقال المعلم دانا عبدالله خلال مؤتمر صحفي: إن مخصصاتهم الوظيفية قطعت بصورة غير قانونية منذ ثمانية اعوام.

واضاف، ان الحكومة تحججت بتراجع اسعار النفط والحرب على داعش، وبعد أن أزيلت في الوقت الحالي هذه الاسباب، لا تزال الحكومة تواصل استقطاع مخصصات القسم الكبير من الموظفين الحكوميين، باستثناء موظفي الرئاسات الثلاث والقضاء والامن. وهؤلاء لا يمثلون ثلث الموظفين الحكوميين.

وطالب دانا حكومة الإقليم بصرف تلك المخصصات، مهددا باللجوء الى المحكمة الاتحادية لتقديم شكوى قضائية، مؤكداً انهم انهوا المرحلة الأولى من مطالبهم والمتمثلة بالتظاهرات واللجوء للجهات الحكومية.

وبين دانا، ان الخطوة القادمة ستشمل اللجوء الى القنصليات والسفارات الدولية قبل اللجوء للمحكمة الاتحادية.

وكانت حكومة الإقليم قد قطعت المخصصات الوظيفية للموظفين العمومين في (21-12-2015)، بسبب أزمة اقتصادية خلفتها الحرب على داعش، وتراجع أسعار النفط عالميا.

توفير فرص العمل

وفي محافظة ذي قار، تظاهر المئات من خريجي الجامعات والمعاهد قرب شركة المنتجات النفطية، مطالبين بتوفير فرص العمل.

وذكر المتظاهر قاسم والي لـ”طريق الشعب”، ان المطلب الأساس للمحتجين هو توفير فرص العمل للباحثين عنها، مشيرا الى ان الحكومات تعمل على تعيين بعض الناس دون النظر الى أساس المشكلة؛ فهناك ملايين من العاطلين عن العمل يبحثون عن أية فرصة من اجل الاستفادة منها.

وبيّن والي أن لجوء الخريجين الى التظاهر من اجل المطالبة بالتعيين في الدوائر الحكومية هو نتيجة طبيعية لغياب فرص العمل في القطاع الخاص، الذي في حال وفّر تلك الفرص، فإنه لا يقوم بتطبيق فقرات قانون العمل والضمان، مشيرا الى ان الكثير من العمال تغبن حقوقهم اذا ما تحدثنا عن الحد الأدنى للأجور او الإجراءات التعسفية مثل قطع الرواتب او الفصل من دون مبرر يذكر.