يطالب آلاف المنتسبين العسكريين من حملة الشهادات في وزارة الداخلية، بتحويلهم على الملاك المدني أسوة بأقرانهم الذين شملهم قرار التحويل قبل أكثر من عام. وبقي منهم عدد كبير تعثرت عملية تحوليهم رغم الوعود الكثيرة التي تلقوها.

وطالما نظم هؤلاء المنتسبون وقفات احتجاجية طيلة الفترات الماضية، وقاموا أيضا بتشكيل فريق يمثلهم لكنهم يؤكدون أن غالبية الجهات لا تتحدث عن قضيتهم، وان هناك تهميشا واضحا لمطلبهم.

تحويل جزء وإهمال آخر

القضية بدأت بعدما أعلنت وزارة الداخلية في العام الماضي عن فتح بوابة تحويل موظفيها العسكريين من حملة الشهادات إلى مدنيين. وقياسا بعدد حملة الشهادات داخل الوزارة، لم يكن الرقم هائلا، لكنه شهد تعثرا لأسباب عديدة.

ويقول حسين رافد، إن قرار التحويل “جاء بعد مناشدات عديدة أطلقها المنتسبون واستجابت الوزارة لهم وفتحت رابطا الكترونيا لتدوين البيانات من أجل تحويل حملة الشهادات من الصفة العسكرية إلى المدنية، علما أن رواتبهم تكون أقل بقليل من السلك العسكري لكنهم يفضلونها لاعتبارات عديدة”.

ويوضح رافد في حديثه لـ “طريق الشعب”، أن “الموظفين من حملة الشهادات تقدموا بطلباتهم عبر هذا الرابط، وجرى فعلا تحويل قرابة 17 ألف منتسب في الوزارة. كان الأغلبية غير مقتنعين بجدية هذه الخطوة كون آخر وجبة جرى تحويلها إلى السلك المدني كانت قبل حوالي تسع سنوات من الآن”، مضيفا أنه “في غضون هذه الخطوة الهامة، لم يعلم الكثير من المنتسبين أن رابط التحويل مفتوح، وان هناك من فاتهم التقديم بسبب حالات وظيفية أو مرضية أو حتى ظروف اجتماعية قاهرة حالت دون ذلك. بعد تحويل الوجبة الأولى أطلقنا مناشدات عديدة لنكون ملحقا لها، ونظمنا وقفات احتجاجية على عدم تلبية مطلبنا القانوني، وهذا ما جعلنا نستغرب فعلا، فمن جرى تحويلهم يقرب من 17 ألف فرد، وتبقى آلاف غيرهم يطالبون شمولهم في نفس الحق الذي وفرته الوزارة في وقت سابق”.

وعود لم تتحقق

من جانبه، أشار مصدر مطلع في الوزارة إلى أن المناشدات التي أطلقها المنتسبون والاحتجاجات التي نظموها ولقاءهم بالوزير آنذاك، أسفرت عن فتح رابط التحويل إلى السلك المدني مجددا، وقدم المتبقي منهم ووردتهم رسائل تأكيدية بالموافقة على طلبهم.

وقال المصدر الذي لم يكشف عن أسمه أن “القضية عالقة بين وزارة الداخلية ومدير عام الموازنة آنذاك، التي أصبحت وزيرة المالية حاليا (طيف سامي). وبحسب قولها لا يمكن تحويل المنتسبين إلا بإقرار الموازنة كون هناك إجراءات مالية، علما أن تحويل المنتسبين إلى الصفة المدنية سيوفر أموالا للدولة، كون راتب العسكري عند تحويله للصفة المدنية سيكون أقل”.

ولفت إلى أن المنتسبين منذ سنة وهم “يطالبون بطرح هذه المسألة بشكل جاد لكن طلبهم قوبل بالإهمال والتهميش، وأنهم يعانون ولا يقدرون على التظاهر دائما، كونهم عسكريين وهذا أمر حساس بالنسبة إلى طبيعة عملهم، وهنالك مساءلات قانونية تمنعهم أيضا”.

عدد المنتسبين المتبقين

من جانبها، أرسلت مجموعة المنتسبين من حملة الشهادات والذين يرومون التحويل إلى السلك المدني، بيانا إلى “طريق الشعب”، دعت إلى نشره وتسليط الضوء على هذه القضية.

وقال البيان: “نحن مجموعة من حملة الشهادات الجامعية (البكالوريوس فأعلى/ الملحق) المنسوبون إلى وزارة الداخلية والبالغ عددنا 800 منتسب، مشمولين بالمادة (12 ثانيآ/ه) من قانون الموازنة الااتحادية العامة رقم (23) لسنة 2021 التي تتضمن إلزام وزارة الداخلية بتحويل ملاكنا من الصفة العسكرية إلى الصفة المدنية وضمن وزارة الداخلية حصرآ. لقد جرى تحويل الكثير من زملائنا كوجبة أولى ونحن البقية البالغ عددنا 8000 خريج جامعي لم يتسن لنا التقديم على رابط الااستمارة الالكترونية التي فتحتها الوزارة للوجبة الأولى. وبعد المناشدات المستمرة وبمعية بعض النواب وتجاوب وزير الداخلية آنذاك تم فتح رابط إستمارة جديدة كملحق لأمر التحويل الخاص بالوجبة الأولى وبعد إكمال كافة الإجراءات داخل وزارتنا من حذف واستحداث وتغيير جنس الدرجات الخاصة بنا وتثبيت العناوين الوظيفية الجديدة، تمت مفاتحة وزارة المالية وعاد رد دائرة الموازنة بالرفض والترحيل على موازنة عام 2022 التي انتهت. نحن المتظلمون بحجة إنتهاء السنة المالية نؤكد أن تحويلنا بملحق لنفس أمر الوجبة الأولى لا يحتاج تخصيصات مالية جديدة كون العنوان الوظيفي المراد حذفه هو نفس العنوان الوظيفي المراد إاستحداثه”.