واصلت “طريق الشعب” ضمن سلسلة حواراتها مع حملة الشهادات العليا والخريجين الأوائل الإطلاع على تفاصيل قرارات تعيينهم، متابعة آخر المستجدات بشأن هذه القضية.

وجددت هذه الشريحة مطالباتها بإنجاز قوائم التقاطع الوظيفي لكل البيانات وإرسالها إلى وزارة المالية من أجل إطلاق استمارة التعيين. وأكد بعض ممثلي هذه الشريحة، أن العملية طالت لأكثر من شهرين ولا يوجد أي تقاطع وظيفي يستمر كل هذه المدة. ويأتي هذا وسط تلويح من قبل أعداد كبيرة باللجوء إلى التصعيد الاحتجاجي إزاء أي محاولة لتسويف مطالب التعيين، والتوجه للمطالبة بحلّ مجلس الخدمة الاتحادي كونه فشل في أهم مفصل من مفاصل عمله.

تفاصيل جديدة

وبحسب آخر المستجدات التي تابعتها “طريق الشعب”، فإن قوائم بيانات التقاطع الوظيفي كانت لدى ديوان الرقابة المالية، وأنجزت من هناك وأرسلت إلى مجلس الخدمة الاتحادي قبل أيام قليلة.

وبعد وصولها إلى مجلس الخدمة، يتوجب أن تنجر آخر مرحلة من مراحل العمل، ومع اكتمال جميع عمليات تدقيق البيانات، فأنه من المؤمل أو المفترض أن يبعث المجلس بهذه القوائم وبشكل سريع إلى وزارة المالية من أجل الموافقة عليها واستحداث الدرجات الوظيفية وإطلاق استمارة التعيين التي ينتظرها الكثير.

قضية استغرقت وقتا

وقال أحد ممثلي حملة الشهادات العليا، علي العامري، أن “موضوع التقاطع الوظيفي استغرق الكثير من الوقت رغم بساطته ووضوحه، لكننا أكدنا أن أي تعثر جديد في هذا الملف فسوف ننزل في تظاهرات كبرى أمام مجلس الخدمة الاتحادي”.

وأوضح العامري خلال حديثه مع “طريق الشعب”، أنه “بعد التواصل مع ديوان الرقابة المالية، تبين أن هنالك عرقلة واجهت قوائم بيانات التقاطع الوظيفي لكن المؤكد أنها وصلت إلى مجلس الخدمة الاتحادي مؤخرا وننتظر الخطوة المهمة التي ترسل من خلالها كل البيانات بعد أن يقوم المجلس بتصفيتها، وتكون بعد ذلك بحوزة وزارة المالية لمعرفة العدد الكامل ويفرز حملة الشهادات من أصحاب الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ومن هذا المنطلق يتم تحديد الدرجات الوظيفية على أساس المبلغ المالي المرصود للتعيينات والبالغ 75 مليار دينار ومعرفة أن كان كافيا لجميع الأسماء أم لا”. وشدد العامري على أن “حملة الشهادات العليا والخريجين الأوائل سيترقبون هذا الأسبوع وفي حالة بقي الأمر كما هو عليه فستكون هناك تظاهرات لأن عملية تقاطع البيانات استغرقت وقتا طويلا بحدود الشهرين وهذا غير منطقي، وأي تأخير جديد هو بمثابة عرقلة للتعيينات. للأسف الشديد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لا تملك قاعدة بيانات لخريجيها وهذا ساهم بعرقلة الأمر أيضا إضافة إلى وجود أخطاء كثيرة في البيانات في عمومها وحصل إرباك بين مجلس الخدمة ووزارة التعليم وعمت الفوضى في هذه القضية وأصبح لكل خريج أكثر من (كود) لمعلوماته، وهذا أمر غير معقول للأسف الشديد”. وتابع قائلا: “نشدد على أن يستعجل مجلس الخدمة بإنهاء الإجراءات وإرسال البيانات من أجل إطلاق استمارة التعيين فقد نفد صبرنا وهناك تباطؤ غير منطقي بالعمل. كذلك نحن نطالب بأن تكون التعيينات بيد وزارة المالية وليس مجلس الخدمة الاتحادي، كون أن التخصيص المالي يبدو كافيا للجميع ولذلك على المالية أن تستحدث درجات وظيفية لأن هنالك مشكلة واجهناها وهي كتابة بعض الخريجين وهم من نفس القسم والتخصص بعناوين مختلفة، تكون مرة كتخصص عام، ومرة أخرى كتخصص خاص، وهذا انتج إرباكا كبيرا. يجب أن تستحدث المالية درجات للاختصاصات وتتجاوز المشكلة وتهمّش على الأسماء وحتى لا يبخس حق مجلس الخدمة، فهو يكون الجهة التي توزع الأسماء والتعيينات”.

قلة خبرة واضحة

من جانبه، قال الدكتور مصطفى نجم، وهو أحد ممثلي شريحة حملة الشهادات العليا، أن الإرباك الذي حصل كان في “قلة الخبرة وحداثة المسألة”، ومن الطبيعي أن يواجه مشاكل.

وأشار خلال حديثه مع “طريق الشعب”، إلى أن “الحديث عن كيفية إدارة الدرجات الوظيفية أمر فيه الكثير من التفاصيل فقد شهدنا قلة خبرة واضحة، وأن مجلس الخدمة الاتحادي يعاني من بعض المشاكل ونحن نرى أن هذا روتين يستهلك وقتنا ويؤثر على مستقبلنا رغم أن جزءا منه غير مقصود ويتعلق ببطء اكتساب الخبرة وكيفية إدارة الملف”.

ويبيّن أن “هذه الشريحة يمكن أن تواجه أي محاولة لعرقلة حقوقها، فهي منظمة جدا ويمكن أن تتجمع خلال يوم واحد وتنظم التظاهرات، لذلك لا بد من الاسراع في حل مشكلتها وانصافها وارسال القوائم سريعا الى وزارة المالية”.