التعليمية والموظفين في تربية البصرة، أمام مبنى ديوان المحافظة، إثر مطالبتهم بصرف رواتبهم التقاعدية ومستحقات نهاية الخدمة المتأخرة منذ اكثر من عام.

وعدل البرلمان العراقي بمقترح من مجلس الوزراء قانون التقاعد الموحد عام 2019 عقب انتفاضة تشرين، ومن ابرز التعديلات جعل سن الإحالة على التقاعد لمن أتم 60 عاما، بعدما كان 63 عاما في ذات القانون قبل تعديله.

تفاصيل الموضوع

أبو حسين، مدرس بصري، روى في حديث صحفي تفاصيل حالته بالقول: “تمت إحالتي على التقاعد في الشهر السابع من عام 2021 ضمن المئات من المحالين على التقاعد من المعلمين والمدرسين والموظفين في تربية المحافظة بعد خدمة تربوية قضيتها في السلك الوظيفي وصلت لـ36 عاماً”، لافتا إلى أنه “ومنذ تاريخ الاحالة على التقاعد ورغم مرور 15 شهراً عليها لم يستلم راتبه التقاعدي حتى الآن”.

وأضاف، أنه لا يعرف سبب عدم صرف راتبه التقاعدي حتى هذه اللحظة، رغم أنه كان يتم استقطاع مبلغ التوقيفات التقاعدية منه شهريا، مشيرا إلى أن “ليس هذا فحسب، بل أن مبلغ مكافأة الخدمة لم يتم صرفها وهو استحقاق قانوني لنا، حيث يصل مبلغ مكافأة الخدمة لأقل متقاعد ضمن وجبته المحالة على التقاعد إلى (10) ملايين دينار عراقي”.

التنازل عن الاستحقاق

ورجح المدرس أن تكون وزارة التربية “تسعى لمساومتهم عليه (مبلغ مكافأة الخدمة) من اجل التنازل عن استحقاقهم القانوني حتى يتم صرف رواتبهم التقاعدية”.

وطالب أبو حسين، الجهات الحكومية بـ”صرف مستحقاته التقاعدية وراتبه، كونه يعيل عائلة بينها المريض الذي بحاجة طبية باستمرار، بسبب مرضه المزمن، والطالب الذي ما يزال في الكلية ويدعمه ماديا، حيث ما يزال تحت رعايته ومتابعته”، مؤكدا انه “بسبب تأخر الراتب التقاعدي بات يعيش وضعا مادياً صعباً”.

تدخل نيابي

في غضون ذلك، أفصح النائب علاء الحيدري، عن “شكوك لدى نواب البصرة بوجود تلاعب كبير بأموال الموظفين في تربية المحافظة، وبسبب هذا التلاعب يتم التغاضي عن صرف الأموال التقاعدية لهم”.

وفي رسالة صوتية أرسلها الحيدري، إلى مجموعة عبر تطبيق الواتساب خاصة بالمتقاعدين من موظفي تربية البصرة، قال: إنه زار هيئة التقاعد مرتين خلال الأيام الماضية، فضلا عن وزارة التربية لبحث قضية عدم صرف مستحقات المتقاعدين، مؤكدا أنه “تقدم بشكوى لدى الادعاء العام ضد مديرية تربية البصرة وهيئة التقاعد الوطنية”.

وأضاف الحيدري، أن “وزير التربية أكد له أثناء اللقاء مناقشة الأمر في مجلس الوزراء وصدر توجيه باستضافة مدير هيئة التقاعد العامة قبل أكثر من شهر”.

وتابع أن “مدير التقاعد الوطنية أبلغه أن التوقيفات التقاعدية صرفت من قبل تربية البصرة لبناء المدارس وغيرها من المشاريع، وبالتالي انفاق هذه الاموال الموجودة التي بحوزة التربية تغير عنوانها من التوقيفات التقاعدية إلى بناء المدارس وغيرها”.

وأوضح الحيدري في بصمته الصوتية، أنه “دائما ما نصل لنقطة أو نقاط نعتقد ان هناك تلاعبا كبيرا حصل في أموال المتقاعدين من موظفي تربية البصرة، ولهذا السبب يتم رفض طلب إطلاق التوقيفات التقاعدية في الوقت الحالي”.

واكد عدد من المتقاعدين ان “الأموال العائدة لهم كرواتب تقاعدية والتي اختفت من تربية البصرة تبلغ 33 مليار دينار عراقي”.