عقد فلاحو ومزارعو قضاء الشامية في محافظة الديوانية، مؤتمرهم الأول لأجل مناقشة الواقع الزراعي في القضاء، بدعوة من اتحاد الجمعيات الفلاحية.

حرمان من الزراعة

وفي بداية المؤتمر، أشار رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في القضاء عباس لفتة عطية الى مشكلة المياه التي يعاني منها القضاء، والتي تسببت بحرمان مساحات شاسعة من الزراعة، مستغربا من عملية تسويف قضية تعويض المزارعين التي تعهد بها المسؤولون منذ نهاية نيسان الماضي، والتي مازالت تراوح مكانها، ولم تصل حتى الآن الى مجلس الوزراء.

وطالب عطية بموقف يعيد الثقة المفقودة بين الفلاح والمسؤول، نتيجة لتصرفات الأخير، مؤكدا أن صبر الفلاح نفد وفقد الأمل بكل الوعود، وهم الان يفتقدون السيطرة على تصرفاتهم، نتيجة للأوضاع المزرية التي يعيشونها. وحضر المؤتمر جمهور كبير من الفلاحين والمزارعين، إضافة الى عضوي مجلس النواب ناظم الشبلي وفيصل النايلي، فضلا عن محافظ الديوانية زهير الشعلان وقائمقام الشامية الدكتور محمد مزعل، وعدد من مسؤولي وموظفي دوائر وزارتي الزراعة والموارد المائية في المحافظة.

عاصمة الزراعة

من جانبه، طالب محافظ الديوانية زهير الشعلان، خلال حضوره وقائع المؤتمر بإعلان الديوانية عاصمة العراق الزراعية وسلة غذائه باعتبارها أولى المحافظات التي حققت الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحنطة والشعير ومحصول الشلب، فضلاً عن دعمها المشاريع الاستثمارية الرائدة، لإنتاج بيض المائدة والدجاج الحي والمذبوح.

واكد “ضرورة إنصاف القطاع الزراعي في محافظة الديوانية لما عانته من تهميش وكساد لسنوات طوال”، داعياً الى ان “تكون هناك التفاتة واضحة من قبل وزارة الزراعة الى محافظة الديوانية باعتبارها احدى المحافظات التي تتميز بأنها زراعية ذات ارض خصبة، تحتاج لدعم ومساندة من قبل وزارة الزراعة للنهوض بواقعها الزراعي”.

فيما أشار النائب ناظم الشبلي الى عدم اكتراث المسؤولين في مجلس النواب او الحكومة الى معاناة الناس، اما النائب فيصل النايلي فحذر من امتداد أزمة شح المياه إلى شح في مياه الزراعة في حال بقاء الأمر على ما عليه الان.

مهلة الفلاحين

من جانبه، انتقد المزارع جمال فريد العطية إهمال مصير سكان الريف منذ عام 2003، مشيرا الى ان المسؤولين لا يلتفتون إلى المواطنين لكن عندما وصل الصراع الى مكاسبهم ومناصبهم، تم اشهار السلاح في داخل المنطقة الخضراء!

وأضاف العطية، ان الزعيم الهند غاندي قاوم بريطانيا عن طريق مقاطعة البضائع، فلماذا لا تستفيدون من تجربته وتقاطعون تركيا وايران بعد قطعهما المياه عن العراق، مستدركا ان ما يمنع المسؤولين من الدفاع عن حقوق البلاد المائية هو ارتباطهم بمصالح مع دول الجوار.

وطالب العطية بصرف تعويضات الموسم الزراعي الصيفي والشتوي قبل الأول من تشرين الثاني المقبل.

مشيرا الى عدم امتثال المزارعين لاي قرار بعدم الزراعة في حال عدم تعويضهم.