يواجه قطاع التربية في البلاد مشاكل عديدة تعيق تطويره، إذ ساهمت قرارات الحكومات المتعاقبة والفساد والإهمال في تدهور هذا القطاع الحيوي، ما أثر بشكل مباشر على مستوى تعليم التلاميذ والطلبة، سواء في المراحل الابتدائية ام الثانوية.

نقابة المعلمين

وتزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد، طالبت نقابة المعلمين العراقيين، أمس الأربعاء، وزارة التربية والجهات المعنية بتفعيل قانون منحة الطلبة، وإعداد خطة لحل النقص بالبنى التحتية.  

وقال نقيب المعلمين عباس السوداني في حوار صحفي: إن “العام الدراسي الجديد سيشهد تسجيل ما يقارب المليون و400 ألف تلميذ وتلميذة في الأول الابتدائي”. 

وأضاف السوداني، أن “هذا العدد هو أكثر من مخرجات وزارة التربية لمرحلة السادس الإعدادي، مما يتطلب خططا إستراتيجية طموحة لاستيعاب هذه الزيادات، وإعداد طرق تربوية صحيحة تتناسب مع متغيرات الواقع التعليمي في البلاد”، مؤكدا أن “النقابة طالبت بتفعيل قانون منحة الطلبة الذي لم ير النور منذ العام 2013، إذ إن له أهمية قصوى لتشجيعهم على مواصلة التعليم وتقليل حالات التسرب بالمدارس”. 

ولفت إلى أن “الجهات المعنية لم تناقش القانون بطريقة جدية وتم إهماله إلى جانب بقية القوانين منذ عشرة أعوام تقريبا، ولم يتم تناوله بطريقة صحيحة، إذ نسعى لتفعيله مع بدء السنة الدراسية 2022/ 2023”. 

وأوضح السوداني، أن “النقابة لديها جملة مطالب للنهوض بواقع المعلمين والعملية التربوية على حد سواء، من زيادة الرواتب وتوفير السكن، مع تسهيل شمولهم بالقروض، إذ يواجهون صعوبة في الحصول عليها نظرا لقلة رواتبهم”.

اتحاد الطلبة

ويعتقد سكرتير اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق أيوب عبد الحسين، ان هناك جملة من المشاكل سوف تواجه الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد.

وذكر عبدالحسين لـ”طريق الشعب”، ان “المشكلة الأولى امام الطلبة سوف تكون عدم توفر بعض المناهج الدراسية نتيجة عدم طباعتها، إضافة الى اكتظاظ الصفوف وتزايد اعداد المدارس ذات الدوام الثنائي والثلاثي”، مشيرا الى ان “الأهالي يعانون من ارتفاع أسعار اللوازم المدرسية من كتب ودفاتر وقرطاسية وزي مدرسي”.

وأضاف سكرتير الاتحاد ان “القضايا المرفوضة التي تم رصدها خلال السنوات الماضية ومن المتوقع استمرارها هي محاولات فرض الحجاب على الأطفال في المدارس، وجمع التبرعات من قبل الأهالي”، منوها الى “سيطرة أحزاب متنفذة تمتلك مجاميع مسلحة على اغلب المدارس وخاصة في المناطق الشعبية والفقير، تحاول من خلال سيطرتها فرض التطرف وأيديولوجيات معينة على الطلبة والتلاميذ”.

وأشار إلى أن بعض المعلمين يمارسون دورا بعيدا عن الدور التربوي الذي يفترض بالمعلم القيام به من خلال محاولاتهم فرض أزياء معينة على الطلبة وخاصة البنات”، منتقدا “ضعف دور وزارة التربية ومديرياتها في متابعة المدارس”.

ودعا عبد الحسين مديريات التربية الى اصدار توجيه صارم للمدراء المدارس بمنع ممثلي الفصائل المسلحة او من يتسترون تحت غطاء مجلس الإباء من جمع التبرعات من الأهالي.

رفض الحجاب الإجباري

واستنفر العراقيون رفضاً لتحجيب الفتيات قسرياً، إثر انتشار فيديو لأستاذ في إحدى المدارس وهو يضرب الطالبات اللواتي لا يضعن الحجاب، ويظهر في الفيديو أنهنّ لم يتجاوزن سن العاشرة.

وشارك عراقيون على نطاق واسع في هاشتاغ #لاللتحجيب ـالقسري، منتقدين فرض الحجاب على طالبات المدارس.

وقال معلقون إن بعض المعلمين لديهم اتجاهات دينية وحزبية متطرفة، مؤكدين أن مدرّسين ومدرّسات يقومون بفرض الحجاب على الطالبات. 

وتروي هدى عبدالكاظم لـ”طريق الشعب”، تعرض شقيقتها البالغة من العمر 9 سنوات الى الضرب على يد مدرسة الإسلامية بسبب عدم ارتدائها الحجاب، مشيرة الى ان شقيقتها أصيبت جراء الضرب بالتهاب في الاذن.

وتضيف ان “المدرسة بررت ضربها لشقيقتي بحجة تعليمها الاخلاق والتربية، وعند محاججتها لها حاولت التهرب”، منوهة الى “عائلتي لا تشجع على المشاكل ما دعانا الى الغض النظر عن الامر شريطة عدم تكرار الامر من المدرسة التي عادت الى استخدام أساليب أخرى مثل إعطاء درجات ضعيفة في مادة الإسلامية رغم ان شقيقتي من الطالبات المتفوقات”.

وتؤكد عبد الكاظم ان “المشكلة لم تحل الا عند نقلنا شقيقتي الى مدرسة أهلية!”.

مروحة “سركش”

وتسبب سقوط مروحة صفية في إحدى المدارس الابتدائية في أربيل باصابة تلميذين.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن الطفلين الجريحين هما طالبة تبلغ 11 عاما وطالب يبلغ 10 أعوام، يدرسان في الصف الخامس الابتدائي، وقد تسببت الحادثة بجروح في رأس الطالبة اقتضت خياطتها 8 غرز. أما الطالب فقد تسبب وقوع المروحة عليه ببتر جزء من إحدى أذنيه.

وأصدرت مديرية تربية أربيل بيانا حول الحادثة جاء فيه أن المروحة سقطت على مقاعد التلاميذ أثناء حضورهم حصة دراسية في مدرسة سركش الابتدائية بمدينة أربيل، ما نجم عنه إصابة طالبين بجروح.

وعلى أثر الحادثة، وجه وزير التربية في حكومة إقليم كدستان آلان حمه سعيد، بتشكيل لجنة تحقيق وزارية للوقوف على ملابسات الواقعة وخلفياتها.