على خلفية إعلان وزارة المالية إيقاف تعيينات العقود والمحاضرين بعد الثاني من تشرين الأول عام 2019، اعرب الاتحاد العام لنقابات عمال العراق عن استنكاره وشجبه قرار وزارة المالية القاضي بـ” تسريح العقود المحاضرين المجانيين في وزارة التعليم العالي أو أي أجير يومي أو عقد بعد صدور القرار (315) لسنة 2019 المعدل. 

إجراء تعسفي

وذكر المكتب التنفيذي للاتحاد في بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخة منه، ان الإجراء التعسفي المتخذ من قبل وزارة المالية يشكل انتهاكاً فاضحاً لقانون العمل العراقي رقم 37 لسنة 2015، مبينا انه يمثل تسريحاً وتعسفاً واسعاً لآلاف العاملين بموجب هذه القرارات في مؤسسات الدولة العراقية.

واكد البيان، ان القرار مخالف لقانون الخدمة المدنية ولمواد الفرع الثاني في قانون العمل العراقي (انتهاء عقد العمل) بموجب أحكام المواد (43 ــ 52) التي تحدد شروط وحالات انتهاء عقد العمل، وعدم جواز انهاء عقد العمل دون مبررات قانونية، موضحا انه لا يجوز لوزارة المالية وغيرها من المؤسسات المعنية ان توقف او تمتنع عن صرف المستحقات المالية للعاملين وفق أحكام المواد (53 ـــ 61) من قانون العمل العراقي، إلا وفق شروط يتطلب توافرها في كل حالة، وليس تسريحاً جماعياً أو الامتناع عن تسديد الأجور بشكل تعسفي. 

انتهاك للدستور

وأشار الاتحاد الى انه في الوقت الذي يشكر فيه الوزارات التي لم تتعجل في تنفيذ قرار وزارة المالية من أجل متابعة الموضوع مع وزارة المالية لايجاد حلول واقعية دون العمل على تسريح وانهاء خدمات العقود والاجور والعمل على وضع قرارات وقوانين لضمان حقوقهم ومصالحهم، كما كفلها الدستور العراقي.

وأوضح ان القرار يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وللدستور العراقي، ويشكل تهديداً لحياة مواطنين سوف لا يتوفر لهم لا أمن غذائي ولا يشاركون في التنمية الحقيقية لبلادنا، مؤكدا ضرورة العمل بإلغاء قرار وزارة المالية فورا وعدم الاستهانة بحياة ومستقبل العاملين بالعقود والأجور اليومية في القطاع العام. 

المالية توضح

من جانبها، أصدرت وزارة المالية، توضيحاً يتعلق بفئات الأجراء والمحاضرين والعقود، فيما أكدت مفاتحتها أمانة مجلس الوزراء بشأن المعينين في عام 2019.

وذكرت الوزارة في بيان، إنها “تشير الى أعمامها المرقم 26377 بتاريخ 23-8-2022 والمتضمن تأكيدها على كافة الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات، تزويدها بالجداول الخاصة بالمشمولين بقرار 315 لسنة 2019 والمعدل بالقرار 337 لسنة 2019 ‪  بحسب ما تضمنه قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، بعد إعادة تدقيقها ومراجعتها، لأن بعض البيانات المرسلة من قبل تلك الجهات غير صحيحة والبعض الآخر غير مكتمل”.

وأضافت، أنه “في ما يتعلق بقرار إيقاف معاملات العقود والأجور، فقد لوحظ استمرار بعض وحدات الإنفاق من بعض الجهات بالتعاقد قبل وبعد نشر قانون الأمن الغذائي وهو ما يشكل مخالفة للقانون 315 ويراعى النظر إليها لكونها تتعارض مع السياقات والأنظمة المعمول بها”.

وتابعت أنه “أما بشأن الذين جرى تعيينهم بعد تاريخ 2019/10/2 من منتسبي شركات وزارة الصناعة والمحاضرين في التعليم العالي وصناديق التعليم ودواوين الأوقاف، فقد تمت مفاتحة الأمانة العامة لمجلس الوزراء للنظر بشأنهم”.

ونوهت إلى أن “موضوع العقود 1000 المخصصة لكل محافظة وفق قانون الأمن الغذائي، ليس مشمولا بأعمامنا هذا”.