كشف مؤشر جودة التعليم، الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس” مؤخراً، عدم بقاء أي معيار من معايير جودة التعليم العالمية في العراق وعدد من الدول العربية الأخرى. فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في أيار 2019، أن 50 في المائة من المدارس في العراق بحاجة إلى التأهيل والترميم، وكشفت ذات المنظمة أخيرا، عن وجود ما يقرب من 3.2 مليون طفل عراقي في سن الدراسة خارج المدرسة.

رصدت الحكومة مبالغ وصلت الى 1512 مليون دينار عام 2019 و 2163 مليون دينار عام 2021، للقطاع التربوي من الموازنة العامة للبلاد، عدا التخصيصات الأخرى والتي أعلن عنها وزير التخطيط في تموز عام 2019 والتي بلغت 45 في المائة من موازنة برنامج تنمية الأقاليم لتحسين قطاع التربية والتعليم (أي تريليون و 168 مليار و492 مليون دينار)، ولكن غابت عن الواقع أية أجراءات عملية، تغير من صعوباته أو تقلص من مشاكله، حسب مختصين في هذا المجال.

لا مدارس.. ولا مناهج

أقر وكيل وزارة التربية فلاح القيسي بحاجة البلاد إلى 10 الأف بناية مدرسية لسد النقص، حيث يبلغ عدد المدارس الطينية في عموم العراق نحو 200 مدرسة غالبيتها في المنطقة الجنوبية، فيما يكثر الدوام الثلاثي في مدارس القرى والأرياف. وتوقع القيسي في تصريحه أن يتطلب إنجاز هذا العدد من المدارس 15 سنة وفق مستويات الإنجاز الحالية.

وتشير البيانات الرسمية الى التحاق نحو 11 مليون طالب بالمدارس، خلال العام الدراسي الحالي في عموم العراق، باستثناء محافظات إقليم كردستان، فيما تتفاقم الأزمة الخانقة، جراء تأخر توزيع كتب المناهج المختلفة. وعزى المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق أسباب هذه الأزمة الى تأخر وصول المخصصات المالية وسرعة التحول من نظام التعليم عن بعد إلى الدوام الحضوري. وأكد فاروق في تصريح مقتضب أن “السبب المباشر هو قلة المخصصات المالية لطباعة الكتب، وقيام بعض إدارات المدارس بتسريب الكتب المدرسية إلى الأسواق”.

ويتهم عضو البرلمان السابق، عدنان الدنبوس، من وصفهم بـ “الجهات السياسية النافذة” بالتدخل في ملف طباعة الكتب وتجهيز المدارس، مشيراً الى وجود “فساد وتعمد في تخريب التعليم الحكومي، بغية إنعاش المدارس الأهلية، التي تمتلكها الجهات السياسية النافذة”. وأفاد عضو لجنة النزاهة السابق كاظم الشمري، بأن “العراق يعاني من نقص مريع في عدد الأبنية المدرسية، وكثير من المدارس متهالكة، وبعضها عبارة عن كرفانات لا تتوفر فيها أبسط مقومات التعليم، مما يشكّل جريمة بحق الطلبة. كما أن هناك تعمد في عملية تكرار تغيير المناهج، حيث تعاد طباعة الكتب كل عام، فتذهب ملايين الدولارات إلى جيوب أصحاب المطابع، وكل هذا بسبب إستشراء الفساد في الوزارة “.

وزارة التربية في نظام المحاصصة

تشكل وزارة التربية، قيمة سياسية وتربوية ومادية بالغة الأهمية، إذ هي المسؤولة عن عملية إحالة عقود إنشاء المدارس على مقاولي البناء، وتحتكر عملية إبرام عقود تجهيز المدارس بمستلزماتها من الكتب والمواد والأثاث، وتمتلك الآلاف من الموظفين التابعين لها في مقراتها أو في المدارس التي تقع تحت إدارتها، فضلا عن أن موظفي هذه الوزارة، هم العصب الرئيسي في عملية الإشراف على العمليات الانتخابية التي تنّظم في البلاد، نظرا لأعدادهم الكبيرة، وتوزعهم على مختلف مناطق البلاد.

وكما جرت العادة، يجري بعيد كل إنتخابات تشريعية، صراع حاد بين القوى المتنفذة على آلية توزيع الحقائب الوزارية بين ما يسمى بالمكّونات، يعقبه صراع أخر بين القوى المتنفذة التي تدعّي تمثيل “المكون”على توزيع حصته من الوزارات عليهم، الأمر الذي يؤدي الى تأخير تشكيل الحكومة لأشهر عديدة، وشلّ إقتصاد البلاد والإضرار بمصالح الشعب. ووفقا لنظام المحاصصة المقيت هذا، فقد تعارف أركان الطغمة الحاكمة على تخصيص وزارة التربية، المسؤولة عن تنظيم التعليم الأولي في المدارس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، الى مكون وتخصيص وزارة التعليم العالي لمكّون اخر!

 متى ينجز التحقيق فيها؟

وطوال الأعوام الماضية، إُتهمت وزارة التربية، بإنها واحدة من مؤسسات الدولة الغارقة في الفساد، خاصة بعد احاديث عن تورطها في صفقات فساد كبرى، نستعرض أدناه بعضاً منها نقلا عن جهات مختلفة:

أولاً. فساد في مشاريع بناء المدارس

  1. قضية الهياكل الحديدية

وبدأت هذه القصة في عام 2008، عندما منح وزير التربية في حكومة 2006 ـ 2010، شركة إيرانية مشروع إنشاء 200 مدرسة من هياكل حديدية، بموجب عقدين منفصلين، يعرفان باسم (دولية 1 ودولية 2) وبكلفة مقدارها 280 مليار دينار (232.7 مليون دولار)، أي بمعدل 1.4 مليار دينار لبناء مدرسة واحدة! وبعد توقيع العقد، إستلمت الشركة الإيرانية سلفة بقيمة 50 مليار دينار (41.5 مليون دولار)، لكنها لم تنفذ المشروع بسبب خلافاتها المادية مع المقاولين الثانويين الذين وصل عددهم إلى 18 مقاولاً. وإكتفت وزارة التربية بتغريم الشركة بنحو 69 مليار دينار لعدم التزامها بتنفيذ المشروع وعدم إعادتها للسلفة، وتهربها من دفع مستحقات المقاولين العراقيين والتي تجاوزت 180 مليار دينار. هذا وكانت عضو مجلس النواب مها الدوري، قد إتهمت الوزير حينها، بإهدار ربع مليار دولار من المال العام، كما إتهمت أيضاً، الكتلة السياسية التي ينتمي لها الوزير بعرقلة محاسبته في مجلس النواب. وأعرب وزير المالية في حكومة نوري المالكي الثانية (2010-2014) باقر جبر الزبيدي عن إعتقاده بأن وزير التربية الأسبق قام بـ “تدمير النظام التعليمي العراقي” من خلال التعاقد مع شركات إيرانية مجهولة القدرة على التنفيذ، حصلت عبره على 20 في المئة من المبلغ المقدم وأرسلت كتلاً حديدية، ما زالت حتى اليوم متروكة في الساحات لتصدأ”.

  1. مدارس فضائية

بعدها، تولت الحكومة مسؤولية بناء 1500 مدرسة خلال عامي 2011 و2012، حيث تشير بيانات وزارة التخطيط، إلى أن الجهات الحكومية أحالت مشاريع الأبنية المدرسية إلى شركات حكومية تابعة لوزارة الصناعة ووزارة الإسكان والإعمار مع تحويل جزء منها الى القطاع الخاص. ورغم إنفاق أكثر من 850 مليون دولارعلى هذه المشاريع، لم توافق وزارة التربية الا على إستلام 179 مدرسة، لعدم صلاحية الباقيات للأستخدام كمدارس! وتشير وثيقة منشورة، صدرت عن مكتب المفتش العام لوزارة الإعمار، الى إيداع مبلغ وقدره 200 مليون دولار في مصرف “دار السلام” لتمويل بناء بعض من هذه المدارس، وإن المبلغ تم سحبه بالكامل من قبل شركة المقاول المجهول بالنسبة لذوي العلاقة بالمشروع!

  1. عن المدارس ايضا

وتؤكد بيانات وزارة التخطيط، على إن نسبة إنجاز المدارس لم تتخط 15 في المائة في عام 2014 وفي عموم المحافظات، رغم إنفاق 170 مليون دولار أخرى على المشروع، الأمر الذي دفع رئيس مجلس الوزراء حينها، حيدر العبادي، الى المصادقة على إحالة وزراء سابقين ومسؤولين كبار من بينهم وزير التربية في حكومة سلفه إلى هيئة النزاهة للتحقيق معهم في عدة تهم منها التلكؤ في إنجاز عقود المدارس.

  1. لا اتعاظ!

ويكشف تقرير استقصائي لمشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد الأوربية المعروفة اختصارا (OCCRP)، عن اكبر صفقتي فساد لبناء المدارس العراقية، تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وقالت المنظمة في تقريرها “ منذ أكثر من عقد من الزمان، أطلقت وزارة التربية والتعليم العراقية مشروعًا طموحًا لبناء 1700 مدرسة جديدة. وتم إنفاق مليار دولار من الأموال العامة، دون أن يُنجز منها الا القليل. واليوم مع وجود خطة جديدة لبناء 7000 مدرسة إضافية، ليس من الواضح أن الحكومة قد تعلمت الدرس”.

ثانياً. فساد في طباعة الكتب والمناهج

يعد ملف طباعة الكتب الدراسية واحداً من ملفات الشائكة، وفيها قصص اقرب للخيال وعلى مر الحكومات العراقية المتعاقبة. ففي الوقت الذي كلفت فيه إحالة عقود الطباعة الى مطابع اجنبية، مبلغاً قدرة 320 مليون دولار، يعتقد خبراء بأن الكلفة الحقيقية لم تبلغ 80 مليون دينار، لو كانت العقود تحت رقابة جادة. 

  1. إتهامات بالجملة

تقول النائبة عالية نصيف في تصريح صحفي، أن “ ملف المطابع من أكثر الملفات فسادا في الحكومات السابقة بسبب المحاصصة السياسية “ مبينة انه “رغم وجود قرارات حكومية بإحالة عقود طباعة المناهج الدراسية الى المطابع الحكومية، ألا أن اتفاقات سياسية، أجبرت الوزارات والهيئات التابعة للدولة والتي تمتلك مطابعا، على تقديم إعتذارها بسبب عدم قدرتها على انجاز العقد، وذلك لكي تسهل إحالته الى مطابع في خارج البلاد. كما إن بعض المطابع المحلية التابعة لجهات سياسية، تستفيد من السمسرة (الكوميشين) تحت أغطية مختلفة”.

من جهته كشف رئيس مؤسسة النهار للثقافة والأعلام حسن جمعة في برنامج تلفزيوني عن “ملفات غاية في الخطورة بوزارة التربية، والخاصة بفساد طباعة المناهج وتغلغل نائب فيها. وبيّن جمعة ان “قيمة العقود التي حصل عليها النائب عبر فساد وزارة التربية بلغت 400 مليون دولار سنويا”. وحسب جمعة فإن المذكور قد تعاقد مع شركة لطباعة الكتب والمستلزمات المدرسية، وعندما كشف فساده، قام بتغيير اسم الشركة وتسجيلها باسم شخص اخر لتتعاقد معه الوزارة، وإن أجمالي المبلغ المحول الى الشركة من عام  2012 الى عام  2016 وصل الى 434 مليون دولار”. ومن الجدير بالإشارة إن مصادراً سياسية، رفضت الكشف عن نفسها، أشارت لـ “طريق الشعب” الى أن الشركة التي يملكها النائب المذكور، والذي إتهمه حسن جمعة بالفساد، تعمل بصفة “شريك وطني” مع شركة دار النهرين الحكومية، وشركة المستلزمات الحكومية، وهي المسؤولة عن عقد الصفقات وتغيير المناهج بشكل نصف سنوي على التلاميذ والطلبة، من أجل المزيد من الطباعة والكسب، الأمر الذي أثر بشكل سلبي كبير على التعليم في البلاد.

من جانبها أقامت الهيئة السياسية للتيار الصدري حسب بيان لها صدر في 25 تشرين الثاني الماضي عدداً من الدعاوى القضائية ضد وزارة التربية حول الفساد في ملف طبع المناهج الدراسية، شملت وزيرين، شغلا المنصب بعد عام 2015، ومطبعة النهرين ومديرية المستلزمات المدرسية. وشملت الدعاوي حسب البيان “عملية التحايل التي تمت من قبل الأشخاص الذين أقيمت عليهم الشكاوى بصرف مبلغ سلفة لإعادة تأهيل دار النهرين بمبلغ 130 مليار دينار في عام 2015، وشراء أراضي من صاحب المطبعة المتنفذ وهو أحد أعضاء مجلس النواب، وتقع هذه الأراضي في بغداد منطقة البتاوين بمبلغ مليونين وخمسمائة الف دينار للمتر الواحد، قبل أن يدخل نفس النائب بعد أشهر، بعقد مشاركة مع الوزارة لمدة خمس سنوات وبنسبة استفادة 95 في المائة، وبنفس الأراضي والتجهيزات التي باعها على وزارة التربية”.

كما أعلنت هيئة النزاهة العراقية، في نهاية العام الماضي عن صدور أمر استقدام لوزير ومدير عام سابقين بوزارة التربية على خلفيَّة التحقيق في قضية عقود خاصة بطباعة المناهج الدراسية، وبينت أن تفاصيل القضية “تشير إلى اتهام أحد أعضاء مجلس النواب بالاستيلاء على عقود وزارة التربية لطباعة الكتب والدفاتر، وإحالة عقد طباعة الدفتر المدرسي من قبل قسم العقود إلى شركة النهرين التي قامت بدورها بإحالة العقد لإحدى الشركات الأهليَّة، لغرض طباعته خارج العراق”. وفيما قدم القضاء العراقي طلبين إلى مجلس النواب العراقي بسحب الحصانة عن النائب المذكور تمهيدا لتقديمه إلى المحاكمة، تم تجاهل الطلبين حتى الأن. هذا وكان البنك المركزي قد وضع اليد على مصرف الوفاق التابع للنائب المذكور واحتجز الأموال المودعة للمصرف والبالغة 8 مليارات دينار عراقي حسب وثيقة أصدرها البنك المركزي العراقي، وذلك إرتباطاً بقضية طباعة المناهج.

  1. وزراء سابقون متهمون بالفساد

يؤكد عضو لجنة التربية النيابية السابق رياض غالي على أنه قدم إلى الجهات الرقابية وهيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى عدة ملفات تدين وزير التربية في حكومة العبادي، الا أن أطرافًا معينة، عطّلت استجواب الوزير في مجلس النواب قبل نهاية دورته البرلمانية عام 2018. وتجدر الإشارة الى أن تلك الملفات قد تضمنت الاتفاق مع دار نشر لبنانية لطباعة كتب منهاج اللغة الإنجليزية للعام الدراسي 2018 بمبلغ 38 مليار دينار عراقي (نحو 31 مليون دولار أميركي)، ورفض التعاقد مع شركات عراقية قدمت عروضا بمبالغ أقل، مما تسبب بهدر حوالي عشرة مليارات دينار عراقي (أكثر من ثمانية ملايين دولار). وأشارت الأنباء نقلاً عن جهاز المخابرات الوطني، إن الشركة (دار غارنيت) شركة صغيرة لا يزيد رأس مالها عن 3500 دولار، وإن هناك سماسرة لها في الوزارة ومنهم (ج أ ح) و (ع ع ر) قد “أقنعوا” الوزير بجدوى الصفقة.

وفي سياق ذي صلة، أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في بغداد حكما بالسجن سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ ضد وزيرة التربية السابقة في حكومة عادل عبد المهدي، بسبب “مخالفات في عقد التأمين الصحي المبرم بين وزارة التربية وشركة أرض الوطن للتأمين، وإعداد ملحق للعقد يتضمن دفع مبلغ 41 مليار دينار من صندوق وزارة التربية للشركة”. كما صدرت أحكام بالقضية بحق وكيل الوزير ومدراء عامين. هذا وكان صاحب شركة أرض الوطن، وهو ذاته صاحب مطابع الوفاق، المذكورة أعلاه، قد اتفقت مع وزارة التربية على إستقطاع مبلغ 3500 دينار من موظفي الوزارة شهرياَ، لتأمينهم صحياً!

وأعلن رئيس حركة “مؤسسة الإصلاح والتغيير” بان قيمة العقد بلغت حوالي 41 مليار دينار عراقي أي نحو 35 مليون دولار، تم إقتسامها من قبل مسؤولين كبار في الدولة، حاليين وسابقين. الا إن إفتضاح الأمر، مكّن القضاء من إسترداد 25 مليون دولار وبقيت عشرة ملايين دولار، لا أحد يعرف مصيرها بعد.

  1. بيع المناصب

أوضحت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر، في 4 اذار 2020، عن بيع وزارة التربية بحكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي مقابل 17 مليون دولار. وقالت شاكر في تصريح صحفي، إن وزارة التربية تم بيعها للجهة التي تقف خلف الوزيرة مقابل 17 مليون دولار. وكان عضو مجلس النواب علي البديري، قد دعا في 22 كانون الأول 2019، الى فتح تحقيق بشأن شبهات فساد وهدر بالمال العام بعقود طباعة المناهج الدراسية، مبينا انه لا يحق لوزيرة التربية سهى خليل ابرام عقود مع الشركات على اعتبار ان الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال.

  1. جرائم أخلاقية

دعت عضو مجلس النواب عالية نصيف، في 2 كانون الأول 2020، رئيس الوزراء ووزير التربية ونقيب المعلمين والجهات المعنية، إلى وضع حد للفساد الأخلاقي والمالي في عدد من مديريات التربية، وطرد فاسدين من مناصبهم فوراً، فيما اتهمت من وصفتهم بـالأنذال بـمساومة معلّمات على شرفهن. وقالت نصيف في بيانها “سبق وأن نشرنا العديد من البيانات التي حذرنا فيها من استمرار الفساد الأخلاقي والمالي في مديريات تابعة لوزارة يفترض أنها رمز للأخلاق الفاضلة والتربية السليمة ومنطلق لبناء المجتمع الملتزم بالمبادئ السامية، ولكن يبدو أن الأوضاع استمرت بالانحدار والتدهور، لافتة إلى أن الفاسدين بدلاً من استبعادهم تتم ترقيتهم لمناصب أعلى مقابل (دفاتر دولارات)” وأضافت “أحد هؤلاء هو مدير مكتب سياسي معروف يقوم بالاعتداء على شرف أي معلمة تقدم طلب نقل، بالإضافة إلى الكثير من الأشخاص في مديريات التربية الذين أصبحت مكاتبهم بؤراً للفساد الأخلاقي والرشوة”.

ملاحظة ختامية: نؤكد على إن الهدف من هذا التقرير هو المساهمة الجادة بإجلاء الحقائق وفضح الفساد المريع الذي ينخر بلدنا ومؤسساتنا، فيما تضمن حق الرد لمن ورد شئ عنه في هذا التقرير.

وهو موضوع امام هيئة النزاهة والقضاء بهدف استكمال التحقيق في هذه الملفات المفتوحة وقول كلمة الفصل فيها، في حين يبقى المتهم بريئا حتى تثبت أدانته قضائيا.