تواصلت الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتوفير فرص العمل والخدمات في عدد من المحافظات خلال الايام الماضية، فيما اقدمت القوات الامنية على اطلاق النار على المحتجين، وسط الناصرية، ما تسبب بإصابة 3 متظاهرين.

حملة الشهادات العليا

في العاصمة بغداد، تظاهر المئات من حملة الشهادات العليا للمطالبة بتوفير فرص العمل.

وافاد مراسل “طريق الشعب”، بان “المئات من حملة الشهادات العليا نظموا تظاهرة كبيرة امام قرب مقر مجلس الوزراء في منطقة العلاوي، للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم”.

وشكّلت تظاهرات حملة الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه)، في العام 2019، والتي تطالب بتعيينهم في المؤسسات الحكومية، شرارة ملهبة لانتفاضة تشرين، بعد أن واجهت عنفا شديدا من قوات الامن.  

احتجاجات واسعة 

وشهدت محافظة ذي قار، احتجاجات واسعة للمطالبة بتوفير فرص العمل والخدمات.وقال مراسل “طريق الشعب” في الناصرية، ان “العشرات من المحتجين تظاهروا قرب مبنى المحافظة، للمطالبة بإسقاط التهم الكيدية ضدهم”، مشيرا الى ان “القوات الامنية فرقت التظاهرة بعد اطلاق الرصاص الحي، ما تسبب في اصابة 3 متظاهرين، نقلوا على اثرها الى المستشفى”.

واضاف أن “المئات من خريجي الكليات والمعاهد، اغلقوا مبنى ديوان المحافظة لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بتوفير فرص العمل”، مبينا ان “الخريجين اغلقوا جسر الزيتون وسط مدينة الناصرية في تصعيد احتجاجي، للضغط على الجهات الحكومية من اجل الاستجابة الى مطالبهم”.

ويستمر إغلاق مبنى دائرة صحة محافظة ذي قار، لليوم الثاني على التوالي من قبل موظفي عقود الدائرة، الذين يطالبون بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وتفعيل تنفيذ فقرات قرار 315.

ويواصل العشرات من خريجي كليات الهندسة والمعاهد اعتصامهم، امام بوابة حقل الغراف النفطي في قضاء الغراف للشهر الثاني على التوالي، مطالبين بتوفير فرص العمل.

وطالب المحتجون بتعيينهم ضمن النسبة الممنوحة للعراقيين في شركة “بتروناس” الماليزية التي تدير الحقل.

اغلاق للدوائر

الى ذلك، أغلق المئات من أهالي قضاء الإصلاح التابع إلى محافظة ذي قار، مبنى القائمقامية، في تصعيد احتجاجي يطالب بإقالة القائم مقام ومدراء الدوائر على خلفية تردي الواقع الخدمي وسوء الإدارة. فيما أغلق العشرات من المحتجين من أهالي قضاء الفهود التابع مبنى القائمقامية وقطع الطريق الرئيس وسط القضاء بالإطارات المحترقة، مطالبين بإقالة القائم مقام واستبداله بآخر على خلفية تردي الواقع الخدمي.

واغلق المئات من اهالي قضاء الدواية شمال محافظة ذي قار مبنى القائممقامية، مطالبين باقالة القائم مقام وعدد من مدراء الدوائر الخدمية على خلفية تردي الواقع الخدمي.

3 محافظات

من جانبهم، طالب عدد من اصحاب العقود في دائرة صحة المثنى، ممن لديهم خدمة تتجاوز 5 سنوات، بتطبيق القرار الخاص بتثبيت موظفي العقود كما جاء في قانون الموازنة العامة للعام الحالي.

من جهتهم، نظم العشرات من طلبة كلية الأسنان في جامعة ميسان، وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير الكوادر التدريسية، والمستلزمات الطبية الدراسية.

وفي محافظة البصرة، نظم موظفو الشركة العامة للموانئ، تظاهرة للمطالبة بتخصيص قطع اراض لهم، وعدم التلاعب في الاماكن المخصصة للموظفين.

النجف وديالى والسليمانية

وشهدت محافظة النجف تظاهرة لخريجي كليات التربية، امام مديرية التربية للمطالبة بالتعاقد معهم أسوة بزملائهم المحاضرين.

وخلال التظاهرات المطالبة بإقالة المحافظ لؤي الياسري، حديث صدامات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب في النجف، ما خلف عدد من الاصابات بين صفوف الطرفين.

أما اعتصام خريجي المعاهد الفنية وسط مدينة بعقوبة في ديالى، فقد دخل اسبوعه الثاني، من دون أن يلقى أية استجابة للمطالبات بتوفير فرص العمل.

وقال عضو تنسيقية الاعتصام احمد الشمري، ان “اكثر من 8 الاف خريج من المعاهد الفنية بدون اي تعيين ولم يجر شمولهم باي حصة في تعيينات الدوائر الرسمية منذ 2003”.

في المقابل، تظاهر عدد من الموظفين في مستشفى الجمهورية في السليمانية، احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم منذ 4 اشهر.

واكد المتظاهرون ان الأموال المخصص لمنحهم تم تخصيصها من قبل حكومة الإقليم، إلا أن امر الصرف لم يصدر حتى الان.