أشّرت منظمات غير حكومية معنية بمراقبة الانتخابات، خروقات عديدة رافقت عملية الاقتراع في العاشر من تشرين الاول، مقترحة اجراء تعديلات قانونية تجعل العملية الانتخابية اكثر عدالة.

ورافقت المنظمات عملية الاقتراع منذ افتتاح المراكز الانتخابية حتى اغلاقها. وأكدت أنها غطت تلك العملية في أغلب المحطات الانتخابية في عموم البلاد.   

قرابة 4 الاف حادث في يوم الاقتراع

وفي تقرير تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية المراقبة لانتخابات مجلس النواب، فقد أشّر تقريره الأولي عن عملية الاقتراع العام 3847 حادثا، رصدها أكثر من 10 الاف و500 مراقب في عموم المحافظات. وقال تحالف الشبكات ان مراقبيه عملوا على تغطية 83 دائرة انتخابية، بنسبة تصل لأكثر من 80 في المائة  من المراكز الانتخابية، من خلال (8191) مراقبا، وصل عدد تقاريرهم على فترة التصويت العام (من السابعة صباحا الى السادسة مساء)، الى (10560) تقريرا.

نسبة المشاركة 38 بالمئة

وبيّن التقرير ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 38 في المائة  من عموم العراق، وفقا لعدد الناخبين العراقيين.

ووثق التقرير أبرز الحوادث والمخالفات، التي تم تسجيلها في محطات ومراكز الاقتراع، والتي شملت المحطات التي شهدت مشاكل فنية، واستبعاد المراقبين وخرق سرية الاقتراع وغير ذلك.

ومن ضمن التوصيات التي ضمنها تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية في تقريره، طالب بـ”محاسبة المقصرين من العاملين في المفوضية، والذين لم يلتزموا بالمهنية والاستقلالية في عملهم”. 

كما طالب بـ”العمل على اعلان النتائج الأولية وعدم تأخيرها، وفقا للقانون”، مشددا على ضرورة “ملاحقة من ثبت قيامه بشراء الأصوات في الانتخابات، على أن يتم استبعاد أو حجب أصوات من يثبت تورطه في تلك الخروقات، وفقا للأدلة القانونية”.

375 خرقا

اما تقرير نهائي لمنظمة تموز للتنمية الاجتماعية، صدر الاثنين الماضي، أعلن رصد 375 خرقا، الى جانب ما تم تأشيره من ملاحظات جرى تصنيفها أيضا. وعلى أثر التقرير، طرحت المنظمة مجموعة من التوصيات والاقتراحات، قالت انها تستهدف “تقويم العملية الانتخابية”، إذ أوصت بـ”اجراء تعديلات قانونية وايجاد تشريعات تنظم العملية الانتخابية بشكل اكثر عدالة وانصافا”، مشددة على ضرورة “معاقبة المخالفين للقوانين والانظمة والحد من تكرار هذه المخالفات وزيادتها”.

واشارت الى “ضرورة اجراء إحصاء عام يثبت تعداد الناخبين ومناطق سكناهم، بقصد تحقيق ضمان أفضل وتقسيم مناسب لتوزيع الناخبين، وضمان عدم حرمان أي من المواطنين من حقه الانتخابي وتوفير قاعدة انتخابات رصينة مقرونة بتسجيل بايومتري كامل ودقيق لكل المواطنين”.

قانون الاحزاب

وشددت على “تفعيل مواد قانون الأحزاب الذي ينظم مصادر تمويلها، ويلزمها بالتقيد بتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبالأخص عدم استخدام ممتلكات الدولة لصالح أي كيان متنافس في الانتخابات، وتحديد مصادر التمويل والمال الانتخابي، كي يكون هناك توازن معقول بين المتنافسين، كما يضع ضوابط لمن يحق له المشاركة في التنافس الانتخابي”.

إقبال ضعيف

التقرير المفصل لشبكة سفراء السلام، حول عملية الاقتراع، أشّر “اقبالا ضعيفا من قبل الناخبين على المراكز الانتخابية في جميع المحافظات”.

واكد “تكرار عطل الأجهزة الالكترونية في كل المحافظات، وتوقف التصويت في بعض المراكز لأكثر من ساعة”. ورصد التقرير منع المراقبين من الدخول الى المراكز الانتخابية في بعض المحافظات أثناء افتتاح تلك المراكز، فضلا عن طرد بعض المراقبين في محطات انتخابية اخرى.

واشار الى تواجد مسؤولي الأحزاب والتيارات والقوائم الانتخابية بالقرب من المراكز الانتخابية للتأثير على قرار الناخب في أغلب المحافظات.