اصدر اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، أمس الاول، بياناً لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، وسط اجواء مشحونة تشهدها البلاد، نتيجة لاستعصاء الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بفعل ممارسات نظام المحاصصة والفساد الذي سيطر على المؤسسات التعليمية والتربوية، وجعلها غنيمة سياسية.   

وقال الاتحاد في بيانه الذي تحصلت “طريق الشعب”، على نسخة منه، أن “المشاكل تفاقمت خلال الفترة الماضية نتيجة لفشل وزارتي التعليم العالي والتربية في اداء مهامهما”، مبيناً أن ذلك جرى “بالتزامن مع استمرار الاحزاب المتنفذة في السيطرة على المؤسسات التعليمية والتربوية، وجعلها غنيمة سياسية في الوقت الذي كان من المفترض إبعاد هذه المؤسسات عن الصراعات والمصالح والمحاصصة الحزبية”.

وأضاف الاتحاد، أن “مشكلة الابنية المدرسية تفاقمت بسبب الفساد، واصبح العراق في حاجة لبناء اكثر من ٢٠ الف مدرسة من اجل سد النقص الكبير في المدارس، ما القى بظلاله على نسبة تسرّب الطلبة في المراحل الابتدائية والثانوية من المدارس التي وصلت الى أرقام مقلقة”.

وأكد الاتحاد ضرورة “عودة الدوام بصورة كاملة، بعد ان اثبتت تجربة  التعليم الالكتروني انها لم تحقق اي هدف مرجو، مع الاخذ بكافة الاحتياطات الصحية والوقائية لمواجهة الجائحة”.

وأبدى الاتحاد رفضه القاطع لـ”استمرار التذبذب في التعليم للعام الثالث على التوالي”، مطالبا بـ”توفير المناهج الدراسية، وإيقاف ممارسات الفساد في عملية طبع المناهج، وبيعها في السوق السوداء”.

وعلى مستوى التعليم الجامعي، أشار الاتحاد الى أن “نظام القبول المركزي، لم يعد يلبي طموحات الطلبة، ويعرضهم لظلم كبير”، معتبرا اياه “من ابرز المشاكل في هذا المجال”. 

ودعا الاتحاد إلى “خطة حكومية عاجلة لتوفير فرص دراسية مناسبة، تضمن مستقبلا للخريجين في سوق العمل بمختلف القطاعات، وعدم تركهم يواجهون مصيرهم وحدهم”.

ولفت الانتباه إلى أن “محاولة وزارة التعليم العالي زيادة نسب القبول لدى التعليم الموازي، ما هي الا خطوة باتجاه الغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية”، مطالباً بـ”ايقاف محاولة خصخصة التعليم في الجامعات الحكومية”.

وتوقع الاتحاد في بيانه “اكتظاظ المباني الجامعية بالطلبة، وعدم القدرة على استيعابهم”، مؤكداً على ضرورة “عودة الدوام بشكل كامل للجامعات، وعدم الاكتفاء بالتعليم المدمج او الالكتروني، في ظل توفر اللقاحات بشكل مجاني”.

وطالب الاتحاد، بـ”إيجاد حل لمشكلة انتشار دكاكين التعليم الاهلي (الجامعات والمدارس)؛ التي اصبحت بابا من أبواب تمويل الاحزاب الفاسدة، فهي لا تهتم مطلقا بالرسالة العلمية، ولا يعنيها شيء سوى جني الاموال”.