يتنقل متنفذون بين مناطق بغداد، وما أن تقع أعينهم على حديقة أو متنزه أو قطع أرض خضراء، حتى يستولوا عليها ويحوّلوها إلى مشروع استثماري أو دار سكني أو غير ذلك من المشاريع التي تعود بالفائدة عليهم.

واليوم يتظاهر ويحتج بعض أهالي شارع فلسطين – وفق ما نقلت وكالات أنباء ومقاطع مصورة من قبل مواطنين – ضد قيام متنفذين بتحويل حديقة عامة إلى قطع سكنية. 

وقبل ذلك قام متنفذون بتحويل قطعة أرض خضراء في الطالبية إلى مبان مشيدة بـ «السندويتش بنل»، وأخرى حوّلوها إلى مستوصف أو حسينية أو مشروع تجاري .. وهكذا تفقد بغداد هويتها الخضراء اليانعة لتتلون بالألوان الاصطناعية للمولات والمباني التجارية، التي تنتشر اليوم في مناطق الحارثية والضباط وزيونة وغيرها.

السؤال موجه إلى أمانة بغداد ومديريات البلدية: من خوّل هذه الجهات صلاحية التلاعب بالتصميم الأساسي للعاصمة، الذي صدر بقانون وخُطط بكفاءة تخدم التنويع العمراني والخدمي والترفيهي؟ إلى متى سيستمر هذا العدوان على حقوق المواطن البغدادي، الذي أزيلت من مدينته البساتين والرقع الزراعية، وصودرت مناطقه الخضراء بلا وازع من ضمير؟

وفق ما ذكره أهالي شارع فلسطين في مقطع فيديو نشرته وكالات أنباء، فإن البلدية كانت قد صرفت قبل فترة 500 مليون دينار لتأهيل الحديقة، التي احتجوا دفاعا عنها بعد أن صادرها متنفذون.. 

وهكذا عرفنا أولها لكننا إلى الآن نجهل تاليها!