منذ اكتشاف فوائده واستخداماته المتعددة، اصبح الغاز السائل حاجة ضرورية لدى الناس. إذ لا يمكن الاستغناء عن هذه المادة سواء في الصناعات أم الاستعمال المنزلي.

ومن أبرز الأجهزة المنزلية التي يتطلب تشغيلها توفر الغاز السائل، هي طباخات الغاز، التي يتم ربطها مع قناني معبأة بهذه المادة.

وحرصت الشركات المعنية بصناعة الطباخات، على تصميم مقبس الغاز (المنظم) بشكل موحد، كي يكون قادرا على التعامل مع القناني المخصصة، والتي تكون فوهاتها مصممة بشكل موحد أيضا.

إلا أن الوضع في العراق بات مختلفا، فبعض قناني الغاز التي يوفرها الباعة المتجولون، مصممة بطريقة غريبة تجعلها غير متناسبة مع منظم الطباخ الاعتيادي، أو ان فوهتها عاطلة من الأساس، الأمر الذي يجعل ربات البيوت يعانين كثيرا وهن يحاولن تعشيق المنظم مع الفوهة، لينتهي بهن الأمر إلى ركن القنينة “الغريبة” وتجريب أخرى.

المشكلة أن باعة الغاز يرفضون تبديل هذه القناني، أو يوافقون لكن مقابل مبلغ من المال، وأحيانا يتعاملون بالحسنى ويقومون بتصليحها مجانا!

ومعلوم أن المسبب الرئيس لتعطل فوهات القناني، هو البائع نفسه. فالكثير من هؤلاء يتعامل مع القنينة بانفعال! كأن يرميها من المركبة على الأرض أو الرصيف وهي ممتلئة ليسلمها إلى الزبون، ما يعرض فوهتها للاعوجاج أو الانكسار.

ولا تتحدد نتائج رمي قنينة الغاز على الأرض بالأضرار التي قد تلحق بها، إنما تتعدى ذلك لتصل حد الخطورة. فالقنينة في هذه الحالة تكون معرضة للانفجار، في حال تسرب الغاز من فوهتها إثر اصطدامها بالأرض.  

ولتلافي هذه المشكلات، يتوجب على الجهات الحكومية المختصة، إلزام باعة الغاز باستخدام آلة رافعة في تنزيل القناني من مركباتهم، ليتم الأمر بشكل سلس بعيدا عن الأضرار والأخطار. كما يتطلب توجيه الباعة بالالتزام بشروط السلامة، وتجهيز مركباتهم بمطفآت حريق لتدارك الحوادث الطارئة.

عرض مقالات: