تستعد وزارة التجارة لتوزيع وجبة جديدة من السلة الغذائية “خلال أيام”، مؤكدة أنّها تعمل على استكمال مفرداتها في المخازن، بعد أن تجاوزت مشكلة قلة التخصيصات المالية.

ويقول مواطنون انهم لم يتسلموا مفردات السلة الغذائية كاملة، كما أنهم تسلموا رزا بنوعية رديئة، برغم تأكيدات الوزارة توزيعها رزا هندي المنشأ.

وتعقيبا على أحاديث المواطنين، يقول مسؤول وزاري، ان الوزارة لا يمكنها مراقبة 56 ألف وكيل لبيان من تسلم المفردات من عدمه”، داعيا المواطن الى مراقبة ذلك بنفسه.

 

 السلة الغذائية.. مستمرة 

وأكدت وزارة التجارة، مؤخرا، استمرار برنامج السلة الغذائية.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون في تصريح صحفي تابعته “طريق الشعب”، إن السلة الغذائية “باقية ولم تتوقف والعمل جارٍ لاستكمال مفرداتها في المخازن، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيتم تسليم مفردات الوجبة الثانية من السلة إلى للمواطنين”. 

وأضاف متحدث الوزارة، أن “مشروع السلة الغذائية يستهدف الشرائح الأكثر فقرا في عموم محافظات العراق، سواء في الأقضية والنواحي أو مراكز المدن، ومن ذوي الدخل المنخفض”؛ حيث شرعت الوزارة بالعمل مع احدى شركات القطاع الخاص، التي سيكون دورها التوريد والتجهيز اضافة الى التعاقد. بينما ينحصر دور الوزارة بتجهيز وكلاء المواد الغذائية بتلك المواد. وهي المرة الأولى التي تشترك فيها شركات القطاع الخاص مع الوزارة بتجهيز مفردات البطاقة التموينية.

 

مفردات جديدة

وأعلن وزير التجارة علاء الجبوري، مؤخرا، استكمال الاستعدادات لتجهيز الوجبة الثانية من مفردات السلة الغذائية بعد وصول كميات كبيرة منها الى مخازن بغداد والمحافظات. 

وقال الجبوري، ان وزارته “تسعى لاستقرار عمليات تجهيز مفردات السلة الغذائية، التي بدأ المواطن يتلمس جودتها وكفاءتها ونوعياتها، الامر الذي ينبغي فيه تجاوز كل المشاكل والمعوقات التي حصلت في الوجبة الأولى”.

وأشار إلى أن مخازن الوزارة في بعض المحافظات “بدأت استلام كميات من مادة السكر وزيت الطعام ومعجون الطماطم والبقوليات (العدس والحمص المجروش)”.

 

تملص من المسؤولية 

من جهته، قال محمد مزعل، وهو صاحب وكالة غذائية حكومية، لـ”طريق الشعب” ان المواطنين تسملوا وجبة أولى من السلة الغذائية للشهر السابع”، موضحا ان تلك السلة تضمنت “الرز، الطحين، الزيت، المعجون، حمص، فاصولياء والسكر”.

وشُمل كل مواطن ضمن تلك السلة الشهرية بـ”3 كيلوغرام من الرز، ومن الطحين 9 كيلوغرام. بينما السكر تقلص الى كيلو واحد من 2 كيلوغرام، والزيت 1 لتر، بالإضافة الى الحمص والفاصولياء، لكل نفر نصف كيلوغرام”، وفقا للوكيل مزعل.

وابدى المتحدث استغرابا من توزيع رز اورغواياني المنشأ في مناطق النعيرية وبغداد الجديدة والزعفرانية. وهو ما يبدو مناقضا لتصريحات المسؤولين في وزارة التجارة، الذين صرحوا بتسليم الوكلاء رزا بسمتيا، هندي المنشأ، الامر الذي اثار سخط الكثير من المواطنين.

ويشير الى ان الوزارة جعلت المواطن يضع الوكلاء في خانة التشكيك “دائما ما تتملص من المسؤولية”.  وكان الوزير الجبوري قد صرح خلال مؤتمر صحفي مؤخرا، ان “مخازن وزارة التجارة تستقبل كميات كبيرة من المواد الغذائية ذات النوعية الجيدة من مفردات السلة الغذائية”، واكد ان “الرز البسمتي الهندي هو جزء منها”.

ويبرر حنون تأخر توزيع مادة الرز في الوجبة الاولى “بسبب نقله عبر البحار”، مؤكدا أن “الوزارة أطلقت التجهيز قبل وصوله لأن الوضع كان بحاجة الى تدخل بسبب ارتفاع أسعار الأسواق المحلية، وبالتالي هناك ضغط على الوزارة بأن تطلق الكميات الموجودة من الرز”. 

ويؤكد حنون أن مخازن الوزارة استقبلت 33 ألف طن من الرز، اضافة الى وجود 5 آلاف طن من الرز الهندي، و38 ألف طن من الرز الاورغواياني.

 

سلة ناقصة؟

يقول المواطن صفاء هاشم انه تسلم “سلة غذائية غير كاملة”، مؤكدا انها “اقتصرت على المعجون والحمص والزيت فقط، وشهدت نقص أربع مواد أخرى” بحسب قوله.

وعلّق هاشم في حديثه لـ”طريق الشعب”، على تلك السلة بأنها “لا تلبي تطلعات الناس”، مشيرا الى اعتماد المواطنين من ذوي الدخل المحدود على مفردات تلك السلة الغذائية “لكن يبدو أن التلاعب بقوت الشعب سيبقى مستمرا”. ويدعو متحدث الوزارة محمد حنون “أي مواطن لم يتسلم مستحقاته من السلة الغذائية بإمكانه تقديم شكوى عن طريق دوائر الرقابة التجارية”.   ويقول حنون إن وزارته “لا يمكنها مراقبة 56 ألف وكيل خلال 10 أيام لبيان من تسلم المفردات من عدمه”، لافتا الى أنه “على المواطن أن يكون الرقيب على استحقاقه”.  

وضمن السياق، حمّل المواطن سعد الوائلي، الحكومة مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق، مشيرا الى ان “السلة الغذائية لم تساهم ابدا في تخفيض الأسعار على مستوى السوق”.

وتساءل الوائلي “هل لدى الحكومة خطة اقتصادية من شأنها ان تسهم في تقليل الضغط على المواطن البسيط؟”.

 

ارتفاع مستمر في الأسعار 

ويؤكد حسين نزار، صاحب محل لبيع المواد الغذائية، ان الأسعار في ارتفاع مستمر، يوما بعد اخر، معللا ذلك بـ”عدم وجود منتج محلي منافس، الى جانب رفع سعر صرف الدولار” في مقابل غياب الرقابة الحكومية.

ويعتقد نزار أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة من شأنها أن تقلل وتحافظ على أسعار المواد والسلع. 

عرض مقالات: