احتفى “ديوان الكوت” الثقافي، أخيرا، بالشاعر والكاتب نجم خطاوي في مناسبة صدور كتابه الجديد “نخلة في قرجوغ”.

الجلسة التي التأمت على صالة الديوان في مدينة الكوت، أدارها الأستاذ علي القريشي، وابتدأها بتقديم السيرة الذاتية للمحتفى به، الذي عاش طفولته وصباه في “محلة الشرقية” جنوبي الكوت.

كما تطرق إلى منجز خطاوي الأدبي، وعرّج على مسيرته الحياتية وتجربته النضالية في صفوف الأنصار الشيوعيين.

وفي حديث لا يخلو من شجن وألم، أعرب المحتفى به عن امتنانه وشكره لأبناء مدينته الذين غمروه بالمحبة وبدفء المشاعر الصادقة، وللمعنيين بالديوان على كرم ضيافتهم.

ثم تحدث عن كتابه، مبينا أنه يتناول محطات مجيدة جمعته مع رفاقه الأنصار الشيوعيين في جبال وسهول كردستان العراق، حين كان نصيرا لسبع سنوات، وبالتحديد في سهول أربيل ومناطق وهضاب منطقة قرجوغ.

واشار خطاوي الى انه اراد في كتابه القول، أن بواسل الرجال والنساء من الأنصار الشيوعيين القادمين من مناطق العراق المختلفة للمشاركة في حركة الكفاح المسلح ضد الدكتاتورية، كانوا كالنخلات التي حولت القحط وسط حجر وتراب جبل وسهول قرجوغ إلى واحة خضراء وحياة دافقة.

وقرأ المحتفى به سطورا من مقدمة الكتاب وفصوله الـ 53، مستذكراً الشهداء المناضلين والمضحين من رفاقه وأصدقائه من محافظة واسط والعراق عموماً، والصور والمآثر البطولية التي سطرها أنصار وبيشمركة الحزب الشيوعي العراقي في حركة الأنصار الباسلة.

وفي حوار حميمي مع خطاوي، تحدث العديد من الحاضرين عن الكتاب وكاتبه، وكان منهم المناضل والشخصية الوطنية الصحفي حميد عيدي، الذي استذكر بطولات الشيوعيين في سجن الكوت واللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاد المناضلين الشيوعيين علي الشيخ حمود وعطا الدباس، في ملحمة انتفاضة الحي الباسلة عام 1956 تضامناً مع الشعب المصري أيام العدوان الثلاثي.

وحضر الجلسة السكرتير السابق للجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في واسط الرفيق فتاح طه الدخيل، وسكرتير المحلية الحالي الرفيق سفاح بدر، ونائبه الرفيق تيسير حذر، والعديد من الوجوه الثقافية والإعلامية والمهتمين في الشأن الثقافي.

وفي الختام وقع الشاعر والكاتب نجم خطاوي كتابه الجديد، ليكرّمه بعدها “ديوان الكوت” بإهدائه لوحا وقلادة ومفكرة باسم الديوان.