ضيّفت اللجنة الثقافية التابعة إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء، أخيرا، نقيب الفنانين العراقيين الأسبق الرفيق صباح المندلاوي، ليوقّع كتابه الجديد الموسوم «تعال معي إلى قنديل»، الذي يتحدث فيه عن تجربته النضالية في صفوف الأنصار الشيوعيين بكردستان. 

حضر الجلسة التي عقدت في مقر اللجنة المحلية، جمع من الرفاق إلى جانب جمهور غفير من المثقفين والأدباء.

الرفيق القاص سلام القريني، أدار الجلسة وابتدأها مرحبا بالضيف ورفيقيه القادمين من بغداد د. صادق الجمل والكاتب سامي عبد علي، اللذين قدما شهادتين بحق الكاتب، واستعرضا فصولا من كتابه عبر قراءة متفحصة لمحتوياتها.

كما تطرق رفيقا الضيف إلى أهم المحطات الفنية والأدبية في حياة المندلاوي، منذ سبعينيات القرن الماضي، وما تلا ذلك من مساهمته في الكفاح المسلح مع رفاقه الأنصار الشيوعيين، ضد الدكتاتورية.

بعد ذلك، عاد القريني ليلقي الضوء على سيرة الضيف الذاتية، وتجاربه في النضال الوطني، وفي التأليف والإخراج المسرحيين.

ثم فسَح المجال للمندلاوي، ليتحدث من جانبه عن مدينته مندلي، التي ألحق اسمها باسمه الأول، فكان لقبه الذي عرف به، مبينا أن «تلك القصبة كتبت عنها عملا مسرحيا حمل عنوان (عطش مندلي)، وسلط الضوء على بساتينها الغناء وجداولها وسواقيها، التي خربّت في ما بعد وأفرغت من ناسها».

أما المحطة الأخرى التي تحدث عنها، فهو «جبل قنديل» المخيف العالي، الذي يقع على الحدود العراقية – الإيرانية ضمن سلسلة «جبال زاغروس»، والذي كان يحتضن الثلج ومعارضي الأنظمة الدكتاتورية، موضحا أنه «في ثنايا هذا الجبل كنا نقرأ ونقاتل ونحتفل ونقدم الأعمال المسرحية، وأيضا نقدم القرابين ثمنا للحرية».

وعن الحركة الأنصارية، قال المندلاوي أنها لم تأخذ حقها الكافي في التوثيق، بالرغم من الجهود الاستثنائية التي بذلها عدد من الرفاق في هذا المضمار، مستدركا «لكن هناك كما هائلا من الأحداث والمواقف يحتاج إلى توثيق، كونه يجسد حقا سنوات الجمر».

وكان بين الحاضرين عدد من أصدقاء المندلاوي في أيام الدراسة، منهم الأستاذ نوماس الشاطئ من قضاء الهندية، والشاعر عبد الحسين خلف، اللذان قدما أيضا شهادتين بحق صديقهما.

كذلك كانت هناك مداخلات قدمها كل من الرفاق إبراهيم حلاوي وعلي الحلو وكوثر الناصر.

وقبيل ختام الجلسة، استذكر الرفيق سلام القريني الشهيد الأنصاري وضاح عبد الأمير (سعدون)، الذي مرت ذكرى استشهاده قبل أيام. كما استذكر عددا من الأنصار، بضمنهم الرفاق كاظم حبيب وعبد الرزاق الصافي وجاسم حلاوي وزاهر حلاوي وحسن كوجك وصفاء يوسف أبو طحين وأم لينا ورضية السعداوي وعلي جبر وغيرهم.

وبعد أن وقع الرفيق المندلاوي نسخا من كتابه ووزعها على الحاضرين، قدم له سكرتير اللجنة المحلية الرفيق صباح الحمد، شهادة تقدير.

عرض مقالات: