ضيّف منتدى “بيتنا الثقافي” في بغداد، السبت الماضي، د. عدنان المسعودي الذي قدم محاضرة بعنوان “دراسات هادي العلوي في التراث”.

استمع إلى المحاضرة التي أدارها الإعلامي سعدون هليل، جمع غفير من المثقفين والمهتمين في الشؤون الثقافية والفكرية. 

في البداية، قدم مدير الجلسة سيرة موجزة للمفكر الراحل هادي العلوي، واصفا إياه بـ “النزيه والزاهد والمخلص لوطنه”.

وأوضح هليل أن العلوي كان يحلم بتحقيق العدالة الاجتماعية، التي نادى بها في أعماله الفكرية والأدبية، معرجا على كتابه المثير للجدل “هكذا تكلم العلوي”، والذي يعد خلاصة تجربته الفكرية والفلسفية.

بعد ذلك، استهل الضيف محاضرته بالقول أن “العلوي أفنى حياته في البحث والتفكير والنضال من أجل اقرار العدل والمساواة الاجتماعية، وتقليص الفوارق الطبقية، أو على الاقل تشذيب مخالب وانياب الأغنياء والمترفين”، مضيفا أن هناك “كنزا من الأفكار والمثل العليا أفرزه عقل ووجدان العلوي”.

وأشار د. المسعودي إلى أن “أفكار العلوي ونظرياته تتمتع بخصوبة نوعية، تتوالد منها حقول فلسفية ثرية يمكن عرضها من زوايا مختلفة وبقراءات متنوعة”، منوها إلى أنه في هذه المحاضرة يتعامل مع الأفكار والتصورات الكلية لفكر العلوي، لا مع الوقائع والأحداث التي تتصف بالجزئيات.

وتابع قوله أنه “من المؤكد اننا لا نستطيع التصدي لكل أفكار العلوي ذات الاتجاه الفلسفي، نظرا لتشعب مواضيعها وتنوعها”.

وتطرق المحاضر إلى مفهوم “السلطة” في نظر العلوي، والتي هي “ليست عقيدة دينية أو نظرية ولاية أو خلافة، وليست حقا مطلقا، بل هي ممارسة زمنية لإقامة العدل”.

وانتهى د. المسعودي إلى أن “العلوي استطاع التمييز بين الزهد والحركات الاشتراكية في الإسلام. فمثلا مفهوم الزهد يقتضي هجر الحياة واعتزالها، لكن النضال من أجل تحقيق العدل والمساواة أمر مختلف”.

عرض مقالات: