جريا على عادتها في أيام عاشوراء من كل سنة، باشرت كراديس موكب عزاء طرف العباسية الخروج إلى شوارع كربلاء، لتعزي بهذه المناسبة عبر رداتها الثورية المعهودة.

ومنذ يوم عاشوراء الأول هذه السنة، احتشدت كراديس الموكب في العتبة الحسينية عقب مسيرتها في الشوارع، مرددة هتافات غاضبة تندد بالفساد الحكومي، وتطالب بالتغيير، وتنتقد الظواهر الاجتماعية السلبية، في ما يشبه التظاهرة الجماهيرية السلمية. وهذا ما دأب عليه الموكب منذ تأسيسه قبل قرن ونيف من السنين.

ومن بين الشعارات التي راحت حناجر المعزين في الموكب ترددها هذه الأيام:

منهوب الوطن يا ناس منهوب

خيراته جثيرة وطلع مطلوب

أموال الوطن وين.. وتفركونه بالدين

يحسين انت عنوان الكرامة

مظلوم الشعب يحسين مظلوم

من ثروة بلاده صبح محروم

أغنى ثروة عدنه.. وعطّالة ولدنا

يحسين انت عنوان الكرامة

من طالب بحقوق الناس هدروا دمه بدم بارد

والقاتل تابع مأجور مسنود بحزبه الفاسد

دم الضحية باقي.. يجري ابگلب العراقي

صرختنا حسينية.. تبقى الروح الثورية

عدنا الطب نشوفه صار ما بي كل انسانية

لا صيدلي لا دكتور لا مستشفى أهلية

كلها تذبح بالأسعار.. والمريض نشوفه احتار

صرختنا حسينية.. تبقى الروح الثورية

دولتنا دولة تجار دولتنا فوضوية

هملت مدارسها نشوف واهتمت بالأهلية

والفقير بهالحالة.. ظل حاير بأطفاله

صرختنا حسينية.. تبقى الروح الثورية