اختتمت اللجنة التنسيقية للحوار الوطني مؤتمرها الحواري بشأن مسألة حصر السلاح بيد الدولة، بمشاركة واسعة ضمّت ممثلين عن مختلف محافظات العراق، إلى جانب عدد من السيدات والسادة النواب والوزراء ووكلاء الوزارات والشخصيات الوطنية والسياسية والقانونية والأكاديمية.
وشهد المؤتمر حوارًا صريحًا ومسؤولًا تناول مسألة حصر السلاح بيد الدولة من جوانب متعددة، وعبّر المشاركون عن رؤى ومقاربات مختلفة بشأن آليات الوصول إلى هذا الهدف، حيث أكد بعض المشاركين ضرورة الالتزام بالدستور والقانون، فيما طرح آخرون جملة من الشروط والضمانات التي يرونها ضرورية لمعالجة هذا الملف بصورة متوازنة ومسؤولة.
وإذ تثمّن اللجنة هذا التنوع في وجهات النظر، فإنها تؤكد أن الاختلاف في الرؤى لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف أو قطيعة، بل يجب أن يكون مدخلًا لحوار وطني أوسع وأكثر عمقًا، وصولًا إلى حلول تحفظ سيادة العراق واستقراره وتمنع الانزلاق نحو التصعيد.
وقد حظيت مبادرة اللجنة التنسيقية للحوار الوطني بترحيب المشاركين، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن الحوار، مهما طال، يبقى الطريق الأكثر مسؤولية لمعالجة القضايا الوطنية الكبرى، وأن التصعيد والوعيد لا يمكن أن يكونا بديلًا عن الحوار الوطني المسؤول.
وعليه، تؤكد اللجنة التنسيقية للحوار الوطني أنها ستواصل عقد اللقاءات والحوارات مع مختلف القوى والشخصيات الوطنية، وستعمل على تقريب وجهات النظر والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، وصولًا إلى رؤية وطنية مشتركة يمكن البناء عليها.
إن العراق اليوم بحاجة إلى لغة الحوار لا لغة التصعيد، وإلى التفاهم لا التهديد، وإلى البحث عن نقاط الالتقاء بدلًا من تعميق الخلافات.
وتؤكد اللجنة أن هذا المؤتمر ليس نهاية الحوار، بل خطوة في مسار وطني سيستمر، إلى أن نصل إلى نتائج تساهم في حماية الدولة واستقرار العراق ومستقبله.
اللجنة التنسيقية للحوار الوطني
بغداد – 26 آب 2026