اخر الاخبار

2026 والعلاقات العراقية – الأمريكية

نشرت وسائل إعلام دولية مختلفة مقالات تناولت العلاقات العراقية–الأمريكية ومآلاتها في العام الجديد. ففي مقال حول الموضوع، ذكرت صحيفة "ذي ناشيونال" الناطقة بالإنكليزية أن مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، مارك سافايا، أعلن في رسالة بمناسبة رأس السنة أن عام 2026 سيشهد نهاية ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، وهو ما يمثل ضغطًا جديدًا تتعرض له بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة الحليفة لإيران.

أوامر المندوب

ورغم أن سافايا ذكر أن نزع سلاح الفصائل ومعالجة مشكلة الأسلحة غير الخاضعة لسيطرة الدولة يندرجان ضمن 18 ملفاً أخراً تعتزم واشنطن إنهاءها في العراق خلال هذا العام، فإنه اعتبر أن تصفية التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد ستكون أيضًا من بين هذه الملفات!!

وأشارت الصحيفة إلى أن ادعاء سافايا بانهاء ملفات الفساد في أنحاء العراق يتزامن مع أمرين مهمين: الأول، تكثيف واشنطن ضغوطها على بغداد لإخضاع السلاح والجهات الحاملة له لسيطرة الدولة، وهي لهجة شديدة تعكسها تصريحات سافايا الأخيرة. أما الأمر الثاني، فيتمثل في إنهاء ملف التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بقيادة الولايات المتحدة، عبر تسليم قاعدة عين الأسد الجوية إلى الحكومة العراقية.

رفض وقلق عراقي

وفي الوقت الذي رفضت فيه القوى الحليفة لطهران الطلب الأمريكي، مؤكدة حقها في حمل السلاح لمقاومة القوات الأجنبية الموجودة في البلاد، أشارت الصحيفة إلى أن حالة من الارتباك سادت العراق، بعد أن شكر رئيس القضاء العراقي هذه القوى على استجابتها لنصيحته بشأن (التعاون في إنفاذ سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، والانتقال إلى العمل السياسي). وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية عن خطة لإزالة الأسلحة غير المرخصة في جميع أنحاء البلاد خلال العام الجديد.

وأضافت الصحيفة أن ما زاد المشهد تعقيدًا هو أن الانتخابات الأخيرة عززت نفوذ هذه القوى، بعد أن منحتها حضورًا برلمانيًا واسعًا وقدرة على التأثير في التشريعات المتعلقة بنزع السلاح. وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن وقوع العراق بين قوتين متنافستين يضعه في موقف حرج؛ إذ تسعى الولايات المتحدة إلى الحد من النفوذ الإيراني، بينما تنظر طهران إلى هذا النفوذ بوصفه حاجزًا استراتيجيًا في مواجهة ضغوط واشنطن. وفي الوقت نفسه، تحاول بغداد الحفاظ على علاقات وثيقة مع الطرفين، إذ تستضيف من جهة قوات أمريكية في قواعد عسكرية، وتصون من جهة أخرى روابط أمنية وتجارية متينة مع إيران.

تعاون مثمر!

ونشر موقع "المنطقة الجديدة" تقريرًا حول الموضوع نفسه، ذكر فيه أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق أكد على أن الولايات المتحدة ستعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة العراقية لضمان أن يكون عام 2026 نهايةً للسلاح خارج سيطرة الدولة، وذلك ضمن 18 تهديداً آخر وردت في رسالته إلى العراقيين بمناسبة العام الجديد. وأشار التقرير إلى أن رئيس الحكومة الحالي كان قد وضع خيارين أمام الفصائل المسلحة في البلاد: إما الانضمام إلى الهيكل الأمني للدولة، أو الانتقال إلى العمل السياسي.

النفط هو الهدف

وعلى موقع المجلس الأطلسي، كتب رعد الخالدي تقريرًا عن التحول الذي يشهده قطاع الطاقة في العراق. وأشار إلى أنه بعد فترة طويلة من هيمنة الشركات الصينية والأوروبية على عقود النفط، بدأت شركات نفط أمريكية كبرى، مثل إكسون موبيل وشيفرون وغيرها، بالعودة إلى السوق العراقية، وتوقيع صفقات جديدة، وتوسيع أنشطتها في قطاعي النفط والطاقة. ويعكس ذلك توجهًا جديدًا في سياسة الاستثمار النفطي في العراق خلال العام القادم، لا سيما مع اضطرار بغداد إلى إنهاء عقودها مع شركات نفط روسية بسبب العقوبات المفروضة على موسكو.