اخر الاخبار

خرج عدد كبير من المواطنين في فعاليات احتجاجية خلال اليومين الماضيين، مطالبين بتوفير الخدمات خصوصاً غاز الطبخ الذي يشح في هذه الأيام، رغم وجود التطمينات الحكومية بتوفيره في الأسواق.

فيما اكد مزارعو المثنى عدم تسويق محصول الحنطة هذا العام، وطالبوا بإعادة النظر في تسعيرة المحصول.

وتشهد المحافظات العراقية ومدنها المختلفة فعاليات احتجاجية يومية، للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية وفرص العمل، فيما تقابل هذه الفعاليات الاحتجاجية بالصمت المطبق من القوى السياسية الحاكمة.

ويشير مختصون الى ان الصعوبات المالية التي يمر البلد، قد تتحول الى موجة غضب شعبي وخروج فعاليات احتجاجية جماهيرية تطالب بالتغيير.

شح الغاز

ففي محافظة الديوانية التي تعاني من نقص حاد في الخدمات، شارك مواطنون ومختارو مناطق مختلفة في تظاهرة غاضبة للمطالبة بتوفير غاز الطبخ.

وطالب المتظاهرون الحكومتين الاتحادية والمحلية ووزارة النفط بتوفير الغاز والحد من الشحة التي اثرت بشكل سلبي على المحافظة والأهالي.

فيما خرج أهالي حي النسيج في المحافظة، للاحتجاج على غياب الخدمات الأساسية في منطقتهم.

واتخذت الوزارة قراراً بصرف غاز النفط عبر البطاقة الالكترونية، فيما شكى المواطنون من هذا الاجراء الذي عدوه بالمعرقل ومحاولة لرفع الدعم عن هذا المنتوج المهم.

ويبدو ان شحة الغاز وصلت الى مستويات كبيرة، حيث وجّه محافظ ميسان حبيب ظاهر الجهات الأمنية والدوائر المختصة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إخراج مادة الغاز السائل (قناني الغاز) إلى خارج حدود المحافظة، واكد على الالتزام بالتسعيرة المحددة.

ويشير مراسلو "طريق الشعب" الى وجود ازمة غاز في عدد من محافظات الوسط والجنوب، وسط غياب الحلول من قبل الجهات الرسمية المسؤولة، ما اثار موجة غضب واسعة بين المواطنين.

مطالبات بتأجيل موعد الامتحانات

وضمن سياق التخبط الحكومي، قررت وزارة التربية اجراء امتحانات السادس الاعدادي في بداية شهر حزيران المقبل، وهو ما قوبل بالرفض الواسع.

ففي محافظة البصرة، نظم عدد من طلبة مرحلة السادس الإعدادي وقفة احتجاجية مطالبين وزارة التربية بتأجيل موعد الامتحانات وتقليص المناهج وقرار بالدخول الشامل، مشيرين إلى أن تقليص المواد ليس كافياً، وإن أغلب المدارس لم تتمكن من إكمال مناهجها بسبب العطل.

وقال عدد من الطلبة المتظاهرين، إن "أغلب الطلاب قرروا تأجيل السنة الدراسية بسبب عدم تمكنهم من إنهاء المنهج"، كما أشاروا إلى أن التقليص شمل فقط مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية، ولم يتم تقليص مواد أصعب مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات.

وفي بغداد نظم عدد من طلبة السادس الاعدادي وقفة احتجاجية في منطقة العلاوي قرب المنطقة الخضراء، للمطالبة بتغيير موعد الامتحانات، والسماح لجميع الطلبة بأداء الامتحان، مؤكدين عدم جاهزية الكثير منهم لاداء هذا الامتحان المفصلي.

مزارعو المثنى

وطالب مزارعون في محافظة المثنى بإعادة النظر في تسعيرة محصول الحنطة التي أعلنتها الحكومة الاتحادية.

وأكد المزارعون خلال وقفة احتجاجية في بادية المثنى، أنهم "لن يسوقوا محصول الحنطة للموسم الحالي ما لم تتم إعادة النظر في تسعيرة المحصول"، مشيرين إلى أن "الأسعار التي أعلنتها الحكومة لا تتناسب مع كلفة الدونم الواحد".

وأوضح المزارعون، أن "التسعيرة الحالية التي حددت بـ700 ألف دينار للطن لا تغطي تكاليف الإنتاج"، وأضافوا ان ارتفاع أسعار الوقود والبذور والأسمدة وأجور الحصاد زادت بشكل كبير من تكاليف الزراعة خصوصا في مناطق البادية.

وفي المثنى، جدد كسبة سوق السماوة وقفتهم الرافضة لاستثمار الرصيف الذي يتعاشون بسببه، واكدوا وجود جهات متنفذة تحاول إزالة اكشاكهم لغرض استثمار الأرض لصالح مشروع تجاري.