اخر الاخبار

لم تمنع الاحداث الأمنية الجارية في العراق والمنطقة المواطنين، من التعبير عن مطالباتهم بتوفير الخدمات الأساسية وتوفير الكهرباء والسكن اللائق والعيش الكريم.

وشهدت محافظات بغداد والسليمانية وواسط وبابل والديوانية والمثنى وكركوك تظاهرات متنوعة خلال اليومين الماضيين، جرى رصدها في تقريرنا هذا.

احتجاجات 8 اذار

ونظم عدد من الناشطات والناشطين، مسيرة احتجاجية في مدينة السليمانية، نددوا فيها بالعنف المفرط ضد النساء وانتهاك حقوقهن.

كما شهدت ساحة مبنى محافظة السليمانية فعالية احتجاجية نظمتها شبكة الثامن من آذار بمشاركة ناشطات ومدافعات عن حقوق المرأة، وذلك في إطار إحياء الثامن من آذار، اليوم العالمي لنضال المرأة.

وقالت عضو الشبكة، شذى بشير، إن "قتل النساء يشكل تهديداً خطيراً لمفهوم الإنسانية، ويعد من أبشع الجرائم اللاإنسانية التي تهدد حياة النساء وأمنهن في المجتمع"، مشيرة إلى أن "الإحصاءات المتعلقة بجرائم قتل النساء تظهر أن النساء يواجهن خطراً حقيقياً، وأن القوانين الحالية غير قادرة على حمايتهن".

وأضافت أن "العديد من النساء يُقتلن على يد الأزواج أو أفراد العائلة، ما يعني أن الخطر يهدد النساء داخل المنازل وليس خارجها"، مبينة أن "صمت الحكومة إزاء جرائم قتل النساء تجاوز حدود اللامسوؤلية".

طلبة الطب في ايران

وفي محافظة بغداد، نظّم عدد من الطلبة العراقيين الدارسين في كليات المجموعة الطبية بالجامعات الإيرانية، وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة التعليم العالي في بغداد، مطالبين بالموافقة على نقلهم اضطرارياً إلى الجامعات العراقية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في إيران، مناشدين الحكومة التدخل العاجل لحلّ ملفهم.

تظاهرات تطالب بالرواتب

وشهدت محافظة المثنى، وقفة احتجاجية، نظمها عدد كبير من موظفي العقود في المحافظة، أمام مبنى المحافظة ومجلس المحافظة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة.

وقال المشاركون في الوقفة، ان "التأخير في صرف الرواتب سبّب لهم بصعوبات مالية كبيرة"، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في إطلاق مستحقاتهم بشكل كامل ودون تأخير.

وفي محافظة الديوانية، نظم العمال العاملون في الشركة المنفذة لمشروع مجاري غماس غربي محافظة الديوانية، تظاهرة وقطعوا الشارع العام ، احتجاجا على عدم دفع رواتبهم منذ خمسة اشهر.

وطالب المحتجون الحكومة المحلية والجهات المعنية والشركة بالإسراع بصرف رواتبهم.

احتجاجات خدمية

وشهدت محافظات بغداد وبابل وذي قار وكركوك فعاليات احتجاجية مطالبة بتوفير الخدمات الأساسية.

وادت عملية رفع التجاوزات في منطقة الحرية الى خروج احتجاجات عفوية، قابلتها القوة الأمنية المكلفة بالواجب باطلاق النار بشكل عشوائي، ما دفع وزارة الداخلية الى تشكيل مجلس تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن "وزير الداخلية وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي على خلفية الحادث الذي وقع أثناء خروج قوة أمنية برفقة ملاكات أمانة بغداد لتنفيذ واجب إزالة التجاوزات في منطقة الحرية".

وأضافت الوزارة أنه "في الوقت الذي كانت فيه القوة تباشر بواجبها، وقعت أعمال شغب تمثلت برشق القوة بالحجارة، وحدث أيضاً إطلاق للعيارات النارية من القوة، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وعدد من منتسبي القوات الأمنية".

وفي بغداد، نظم أهالي منطقة الزهور في الزعفرانية، وقفة احتجاجية، رفضاً لقرار تحويل قطعة أرض تبلغ مساحتها 8 دونمات إلى مجمع سكني استثماري، بعد أن كانت مملوكة لوزارة المالية ثم نقلت إلى أمانة بغداد.

وقال المشاركون في الوقفة، ان الأرض كان مخططاً تخصيصها لبناء مدرسة ومنتزه يخدمان المنطقة، مطالبين الجهات المعنية بإيقاف إجراءات الاستثمار والحفاظ عليها كمرفق خدمي.

فيما طالب عدد من المواطنين في قضاء المحاويل بمحافظة بابل، باستبدال رئيس الوحدة الإدارية بمهندس مهني كفوء يمتلك الخبرة والقدرة على إدارة العمل وتقديم الخدمات بالشكل الذي يليق بأبناء القضاء.

ونظم المواطنون في القضاء وقفة احتجاجية ليلية، رفعوا فيها مطالب خدمية وطالبوا بمتابعة مطالبهم المشروعة.

وفي محافظة ذي قار، شارك مواطنون من عشرات الاحياء في مركز المحافظة، بتظاهرة مطلبية احتجاجا على فقر الخدمات وسوء الواقع المعيشي فيها، معبرين عن غضبهم من سوء الخدمات المقدمة لمناطقهم المنكوبة منذ اكثر من 14 عاما.

وقال المحتجون انهم يمهلون الحكومة المحلية مدة عشرة أيام لتنفيذ مشاريع خدمية، مهددين بالخروج في تظاهرات أوسع تنطلق من الأحياء وسترفع مطالب اقالة الحكومة المحلية.

وخرج مواطنون من أهالي حيّ النداء في كركوك، في تظاهرة ليلية للمطالبة بتوفير الكهرباء التي تنقطع باستمرار عن هذا الحي.

رفض خصخصة الكهرباء

ويواصل الحراك الاحتجاجي الرافض لخصخصة الكهرباء في واسط، حراكه، حيث ينظم الناشطون فعاليات احتجاجية مستمرة.

والتقى المشاركون في الاحتجاجات محافظ واسط، وقدموا له مطالبهم الرافضة لمشروع التحول الذكي (الخصخصة) وطالبو بإيقاف المشروع ومساندة مطالبهم.

وفي اللقاء جرى تقديم العديد من الملاحظات المتعلقة بأداء الشركة وسبل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، كذلك طرح ممثلو المتظاهرين جملة من المشاكل التي يعاني منها المواطنون، أبرزها ضعف أداء الشركة وعدم تعاونها مع الأهالي، إضافة إلى عدم توفير الآليات اللازمة والكوادر الفنية المتخصصة، فضلاً عن ضعف الاستجابة لشكاوى المواطنين ومطالبهم الخدمية.