اخر الاخبار

على وقع أزمات خدمية ومعيشية متصاعدة، شهدت محافظات ديالى وكركوك وميسان تظاهرت غاضبة، عكست اتساع دائرة السخط الشعبي إزاء قرارات إدارية وأوضاع خدمية ضاغطة. ففي ديالى، رفض موظفو البلديات استقطاع 15% من رواتبهم للشهر الثاني، بينما طالب وكلاء أبراج الإنترنت في كركوك بإلغاء قرار إطفاء مئات الأبراج الذي يهدد مصادر رزقهم. وفي ميسان، تصاعد التوتر الأمني بعد قطع محتجين طريقاً حيوياً احتجاجاً على جفاف نهر المشرح، قبل أن تفض قوات الشغب التظاهرة، في مشهد يلخص احتدام المطالب المعيشية في أكثر من محافظة.

موظفو بلديات ديالى

ونظم المئات من موظفي البلديات في محافظة ديالى، امس الأربعاء، تظاهرة احتجاجية أمام ديوان المحافظة وسط مدينة بعقوبة، رفضاً لاستقطاع 15% من رواتبهم للشهر الثاني على التوالي.

وقال متظاهرون، إن "التظاهرة ضمت ملاكات إدارية وعمال تنظيف من مختلف الدوائر البلدية، احتجاجاً على اقتطاع جزء من الرواتب بذريعة نقص التمويل المالي"، مؤكدين أن "أغلب الرواتب ضئيلة ولا تكفي لتأمين متطلبات المعيشة في ظل الغلاء في الأسواق".

وأضافوا أن "تحركهم يهدف إلى الضغط على الجهات الحكومية المعنية لإيقاف الاستقطاعات ومعالجة أزمة التمويل بما يضمن صرف الرواتب كاملة".

وكان موظفو البلديات في قضاءي الخالص وبني سعد قد نظموا، الثلاثاء، وقفات احتجاجية مماثلة رفضاً لاستقطاع مبالغ من رواتبهم.

وكلاء أبراج الإنترنت يتظاهرون

وفي محافظة كركوك، تظاهر العشرات من وكلاء أبراج الإنترنت، أمام مبنى المحافظة، احتجاجاً على قرار دائرة الاتصالات الحكومية القاضي بإطفاء أكثر من 500 برج مزود لخدمة الإنترنت في المحافظة، مطالبين بإلغائه وإيجاد حلول بديلة تضمن استمرار عملهم.

وقال أحد وكلاء الإنترنت، حسن حسين، إن "القرار سيؤدي إلى قطع أرزاق أكثر من 500 عائلة تعتمد بشكل مباشر على هذا العمل"، مبيناً أن "الوكلاء لا يعارضون مشاريع التحول إلى الكابل الضوئي (FTTH)، لكنهم يرفضون أن يتم ذلك عبر إنهاء عملهم دون بدائل أو حلول تنظيمية عادلة".

وأضاف حسين أن "هذا القطاع يمثل مصدر دخل مباشر لمئات العوائل، وقد اعتمدنا على استثماراتنا الخاصة لإيصال خدمة الإنترنت إلى آلاف المنازل، لاسيما في المناطق التي لم تصلها خدمات أخرى، من دون أي امتيازات أو دعم حكومي".

من جانبه، قال متظاهر ثانٍ يُدعى محمد خالد، إن "التظاهرة نُظمت أمام مبنى محافظة كركوك للمطالبة بإلغاء قرار دائرة الاتصالات الحكومية بإطفاء الأبراج، في ظل توجه رسمي نحو التحول إلى الكابل الضوئي"، لافتاً إلى أنهم التقوا يوم الخميس الماضي بمحافظ كركوك، ريبوار طه، الذي وعد بـ"إلغاء القرار ووجّه كتاباً رسمياً بهذا الشأن".

وأوضح خالد أن "قرار دائرة الاتصالات ما يزال ساري المفعول حتى الآن، ما يهدد بقطع أرزاق مئات العوائل وخلق بطالة واسعة بين الشباب العاملين في هذا المجال، ومعظمهم من الخريجين الذين استثمروا كل ما يملكونه في هذا العمل".

وأشار المتظاهرون في بيانهم إلى أنهم لا يقفون ضد التطوير أو مشاريع الألياف الضوئية، بل يدعمون كل ما يخدم المواطن، إلا أنهم طالبوا باعتماد آلية تنظيمية تضمن استمرار عمل الوكلاء جنباً إلى جنب مع المشاريع الجديدة، وحماية القطاع الخاص من الإقصاء، بما يحفظ حقوق العاملين ويضمن تطوير قطاع الاتصالات في المحافظة دون الإضرار بمصادر رزقهم.

احتكاك وتوتر امني في المشرح

وإلى ميسان حيث فضت قوات الشغب تظاهرة لعدد من ابناء ناحية المشرح بعد ان اقدم المتظاهرون على قطع طريق الغزيلة احتاجا على جفاف نهر المشرح.

وأظهرت مقاطع فيديو ان القوات الامنية فضت بخراطيم المياه الاحتجاجات التي نظمها أهالي المشرح التي تصاعدت وتيرتها بعد قطع طريق "غزيلة" الرابط بين المدينة ومواقع الشركات النفطية. وبسبب عدم قبول المحتجين الانسحاب دون توفير حلول ضامنة لاعادة ايصال الماء نهر المشرح، جرى احتكاك وتدافع بينهم وبين قوات الشغب مما اضطر القوات الامنية الى تفريقهم بخراطيم المياه وإعادة فتح الطريق.