اخر الاخبار

شهد عدد من المحافظات، وفي مقدمتها البصرة، موجة متصاعدة من الاحتجاجات والوقفات المطلبية، خلال الأيام الأخيرة الماضية، تنوّعت دوافعها بين قضايا بيئية، وخدمية، وحقوق وظيفية، وأزمات سكن، وسط تحذيرات من تصعيد شعبي في حال استمرار تجاهل المطالب.

وقفة بيئية رفضًا للصيد الجائر

ونظّمت منظمة المزرعة للتطوير الزراعي وحماية البيئة وقفة احتجاجية في محافظة البصرة، رفضًا لعمليات الصيد الجائر التي تتعرض لها الطيور المهاجرة، وبالأخص طيور الفلامينكو.

وقال القائمون على الوقفة، أن هذه الممارسات تشكل خطرًا مباشرًا على التوازن البيئي والتنوع الإحيائي في المحافظة، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذه الظاهرة.

ودعت المنظمة وزارة الداخلية إلى تفعيل دور الشرطة البيئية، وتشديد الرقابة، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما يسهم في حماية البيئة والحفاظ على الطيور المهاجرة خلال مواسم عبورها.

قضاء الصادق يلوّح بالعودة إلى التظاهر

في قضاء الصادق، شمالي البصرة، لوّح أحد قادة الحراك الشعبي، الشيخ هيثم المنصوري، بالعودة إلى التظاهر في حال عدم حسم مطالب وصفها بـ“الجوهرية”، والتي ما تزال معلّقة منذ قرابة عام، وفي مقدمتها معالجة الاختناق العمراني الذي يواجه القضاء.

وذكر المنصوري، أن تعليق التظاهرات جاء بانتظار تنفيذ المطالب، مؤكدًا أن عجلة الإعمار والخدمات مستمرة، لكنها غير كافية.

وبيّن أن من أبرز المطالب استحصال خمسة آلاف دونم لصالح القضاء، بعد أن امتدت الأعمال النفطية واستحوذت على مساحات واسعة من أراضيه، ولم يتبقَّ سوى شريط ضيق لا يلبي متطلبات التوسع السكاني.

لجنة تقصّي حقائق في القرنة

الى ذلك، باشرت لجنة تقصّي الحقائق المكلّفة من قبل وزير الداخلية أعمالها الميدانية في منطقة الشرش التابعة لقضاء القرنة، للتحقيق في حادثة الاعتداء التي تعرّض لها عدد من المتظاهرين من قبل جهات أمنية.

وأفاد مصدر بأن اللجنة توجهت إلى ديوان شيخ عشائر الشرش، الشيخ هادي الشلال، واستمعت إلى إفادات جرحى التظاهرات، ودونت أقوالهم بشأن تفاصيل الحادث والجهات المتورطة.

خريجو الفاو يلوّحون بالتصعيد

وفي سياق آخر، أعلن خريجو قضاء الفاو عزمهم اتخاذ خطوات تصعيدية قانونية، قد تشمل تنظيم تظاهرات واعتصامات سلمية، احتجاجًا على تهميشهم في ملفي الـ(19) ألف والـ(13) ألف درجة وظيفية.

وأكد الخريجون، أن الغالبية العظمى منهم أُقصيت من ملف الـ(13) ألف درجة، حيث أُدرج 75 اسمًا فقط من أصل آلاف المتقدمين، مطالبين بإدراج أسمائهم ضمن الدرجات الشاغرة، ولا سيما في وزارة التربية.

 إزالة منازل وتصعيد احتجاجي

هذا وشهدت منطقة أبو صخير في البصرة تصعيدًا احتجاجيًا تمثل بحرق الإطارات وقطع الطرق، رفضًا لإزالة نحو 1500 منزل دون تعويض، على خلفية قرارات صادرة تتعلق بملكية الأراضي ووجود منشآت نفطية تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وأفادت مصادر اعلامية بأن السلطات أرسلت قوات مكافحة الشغب إلى المنطقة، وسط توتر شعبي، في ظل تأكيد الأهالي اعتمادهم شبه الكامل على دعم الدولة والخدمات الأساسية.

احتجاج عمال الأسمدة

ونظم العشرات من موظفي الشركة العامة لصناعة الأسمدة الجنوبية في خور الزبير جنوبي البصرة، وقفة احتجاجية سلمية داخل مقر الشركة، مطالبين بصرف استحقاقاتهم المالية المتأخرة من المخصصات والأرباح والعلاوات السنوية.

احتجاجات في بغداد

وفي بغداد، طالب عدد من المحامين، خلال تجمع داخل نقابة المحامين، بتشديد العقوبة على سارقي صندوق هيئة التقاعد.

كما تظاهر المئات من أصحاب معامل الطابوق في مدينة النهروان جنوب شرقي بغداد، احتجاجًا على إيقاف حصص الوقود، مؤكدين أن الخسائر الشهرية تصل إلى 100 مليون دينار للمعمل الواحد.

وقال أصحاب المعامل ان "المئات من العاملين وأصحاب معامل الطابوق العاملين في المدينة الصناعية بالنهروان، خرجنا للمطالبة باطلاق حصصنا من النفط لغرض استمرار اعمالنا"، مشيرين الى ان "الجهات المعنية في وزارة النفط والصناعة يبررون إيقاف تجهيزنا بالوقود بوجود اعمال صيانة لكن لا توجد اعمال صيانة وهي مبررات غير منطقية".

واكد بعضهم ان توقف المعمل تبلغ خسارته 100 مليون دينار شهريا "وهو ما يؤثر على ارزاق الكثير من العاملين لدينا".

وتجهز وزارة النفط معامل الطابوق والاسفلت بالنفط الأسود بأسعار مدعومة باقل من نصف أسعار الوقود العالمية، فيما غالبا ما تثار المشاكل حول هذه المعامل بسبب وجود الكثير من المعامل الوهمية التي تقوم باستلام الوقود المدعوم لغرض تهريبه وبيعه بالأسعار العالمية وعدم استخدامه في المعامل.

حراك ضد خصخصة الكهرباء

وفي واسط، شهدت المحافظة حراكًا واسعًا ضد مشروع خصخصة الكهرباء، وسط تحذيرات من تأثيره على ذوي الدخل المحدود؛ حيث اجتمع عدد كبير من شيوخ ووجهاء المحافظة من مختلف الأقضية والنواحي في مضيف الشيخ نمر علي المناحي، معلنين رفضهم القاطع لهذا البرنامج الذي وصفوه بـ"المجحف" بحق المواطنين ذوي الدخل المحدود.

وأكد المشاركون في الاجتماع أن برنامج الخصخصة سيلقي بظلال ثقيلة على كاهل الطبقات الفقيرة في واسط.

وأشار سيد صباح إلى أن رواتب شريحة واسعة من المواطنين المعتمدين على شبكة الرعاية الاجتماعية تتراوح بين 170 إلى 270 ألف دينار عراقي فقط، بينما تفاجأ الكثيرون في فترات سابقة بفواتير كهرباء وصلت مبالغها إلى ما بين 500 و600 ألف دينار، وهو ما يفوق قدرتهم المالية بأضعاف.

ولم يخلُ الاجتماع من الإشارة إلى شبهات فساد تحوم حول مشروع الخصخصة، حيث أكد المجتمعون أن مجلس محافظة واسط والحكومتين المحلية (التنفيذية والتشريعية) قد أعلنوا سابقاً رفضهم لهذا المشروع.

.. وضد شركات الجباية

فيما تظاهر أهالي مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، مطالبين بإغلاق شركات الجباية، على خلفية فرض مبالغ جباية مرتفعة تثقل كاهل المواطنين.

وقال عماد النعيمي احد المحتجين: طالبنا مجلس المحافظة بإصدار قرار يقضي بمنع عمل هذه الشركات داخل المحافظة كونها مرفوضة من قبل المواطنين باعتبارها تفرض مبالغ جباية مرتفعة تثقل كاهل الفقراء، مضيفا سنستمر بالتظاهر والاحتجاج إلى حين تحقيق مطلبنا برفض عمل هذه الشركات.

احتجاجات في بابل والديوانية

أما في الديوانية، فقد نظم أهالي حي الصدر الثاني وحي السلام تظاهرة وقطعوا طرقًا رئيسية احتجاجًا على تردي الخدمات.

وفي بابل، تظاهر سكان قرية برنون التابعة للحلة، وقطعوا الطريق الرابط بين بابل وكربلاء، رفضًا لتهديم منازلهم دون تعويض.

وفي ديالى، نظم منتسبو مستشفى خانقين العام وقفة احتجاجية تنديدًا بالاعتداء على عدد من الكوادر الصحية داخل المستشفى، مطالبين بتدخل عاجل من وزارة الداخلية وتعزيز الإجراءات الأمنية.

وقال أحد الكوادر الصحية، إن "الاعتداء تمثل بالضرب على اثنين من الموظفين، إضافة إلى سحب شال إحدى الموظفات، من قبل أفراد تابعين لأحد المسؤولين في القضاء"، مؤكداً أن الحادثة وقعت داخل حرم المستشفى.

وخلال الوقفة، أصدر الكوادر بياناً رسمياً طالبوا فيه بـ "اتخاذ موقف حازم تجاه هذا الاعتداء السافر، وضمان حماية العاملين في المؤسسات الصحية، واسترداد كرامتهم وحقوقهم عبر المسارات القانونية".

.. وفي النجف وتكريت

وفي النجف، حاول أحد منتسبي الجيش إحراق نفسه خلال تظاهرة للمطالبة بتوزيع قطع أراضٍ، قبل أن يتدخل المتظاهرون ويمنعوا وقوع أي أذى، فيما نظم أهالي حي الصقور في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير كوادر تعليمية.