المناقشات داخل اروقة الاغلبية البرلمانية "المزورة" الحاكمة، والانسدادات في عنق الزجاجة التي لم يعد لها عنق، وفشل جراحة الرجل العرجاء للحكومة، ثم الفصل المثير المتعلق بالعراك على ما تبقى من المناصب لحشرها في بالوعة الفاسدين التي تنادي، صباح مساء "ترى هل من مزيد" كل ذلك صار مادة للكتابة الكوميدية، وقل مادة لفيلم كارتوني مسلّ نتابع امتع مقدماته ومفاجآته في الحديث عن تحالفات بين صفقات اليوم، وطلاقات بين زيجات البارحة، ثم الانتقالات المتتابعة في الولاءات، من هذه البالوعة الى تلك، او الوقوف في تقاطع الطرق بانتظار ما تسفر عنه مفاوضات الاوصياء على الدولة، الجيران والضيوف، او ما ستأتي به حقيبة رئيس الحكومة من جولته الاوربية غير ما اعلن عن عقود ورقية لا تسمن ولا تغني من جوع، وسيقولون للشعب في خاتمة المهزلة "نعطيك فاعطنا ولاءك" فيما يلزم ان يردّ الشعب عليهم، ردّ "ابا ذر الغفاري" على من دعاه للولاء للخليفة الطاغية بقوله: إنّ في ولائي الذي تطلبونه يكمن رِقّي".
*قالوا:
"البلبل لا يبني عشا في القفص كي لا يورث العبودية لفراخه".
جبران