اخر الاخبار

كتبت كثيراً عن الإهمال المتعمد الذي تواجهه الألعاب الرياضية باستثناء كرة القدم، حيث تتمتع هذه اللعبة بكل الدعم والإسناد من مؤسسات الدولة، على الرغم من أن هذه اللعبة تعرضت إلى إخفاقات وانتكاسات كثيرة وكبيرة، إلا أن حب الناس وجماهيرية اللعبة ما زالت في القمة، وعشقها ما زال في المقدمة، ورغم كل التراجعات، لكنها ما زالت تحظى بكل الاهتمام والتقدير العالي.

لقد اطلعت قبل أيام في صحيفة «الرياضي»، بالعدد المرقم 269 والصادر يوم الأحد 6 أيلول 2026، على لقاء مع رئيس الاتحاد الفرعي لكرة الطائرة في محافظة ديالى الدكتور محمد حسان، وتحت عنوان «اهتمام الأندية بكرة القدم نال من جرف الألعاب الأخرى»، وقد تطرق الدكتور إلى الإهمال المتعمد الذي طال بقية الألعاب من قادة الدولة ومؤسساتها، بينما تتمتع كرة القدم بكل الامتيازات والدعم والاهتمام. وكنت قد كتبت لأكثر من مرة حول الاهتمام فقط بكرة القدم على حساب بقية الألعاب الرياضية، وهذا يمثل غياب الإنصاف والرعاية لبقية الألعاب التي يتطلب الاهتمام بها، ولكن لا حياة لمن تنادي.

يا قادة مؤسسات الدولة.. يا من تسندون الأندية الرياضية العاملة في الساحة العراقية، أتمنى منكم وعليكم أن تعطوا جزءاً بسيطاً من اهتمامكم لبقية الألعاب والرياضات الأخرى، علماً أني لاعب كرة قدم سابق واهتماماتي بكرة القدم، ولكني من المطالبين بمساندة بقية الأنشطة الرياضية الأخرى، لذا أناشد قادة الدولة وأطالبهم بضرورة الاهتمام بما تبقى من ألعاب، لأن كرة القدم «أكلت الجمل بما حمل»، وضاعت الألعاب الأخرى، وهذا ما تسبب بفشلها وتراجعها، فقد أصبح كل شيء لكرة القدم.

إن الدستور العراقي الدائم اعتبر «ممارسة الرياضة حق لكل مواطن وأن الدولة مسؤولة عن توفير لوازم ومستلزمات ممارستها». إذن، الدستور العراقي اعتبر أن ممارسة الرياضة هي حق دستوري، وأكد على حق ممارسة الرياضة وبقية الألعاب، مما يتطلب إعطاء أبناء الشعب وكل عراقي الحق بممارسة الرياضات الأخرى التي تؤدي إلى تحسين لياقته البدنية وتحسين أدائه لأعماله ونشاطاته.

هنا، أناشد المؤسسات الرياضية، مثل الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، بأن تقف على مسافة واحدة مع جميع الألعاب والرياضات، لأن ذلك يعطي الفرصة لكل الفعاليات الرياضية من أجل النهوض بالرياضة وتحقيق الإنجازات والنتائج الإيجابية، لا سيما بعد إقرارها دستورياً كحق من حقوق الشعب العراقي.