ثلاث دول من المنطقة العربية تتقاسم قاع القائمة العالمية لأنظف الدول لعام 2026: العراق وجيبوتي وموريتانيا. تفصل بينها كسور عشرية من نقطة واحدة، كأن الفارق بين "متأخر" و"أكثر تأخراً" لم يعد يستحق الاحتفال به. فقد حل العراق في المركز المتردي قبل الأخير عربياً وعالمياً، متقدماً بفارق طفيف عن موريتانيا التي تذيلت الترتيب العربي بـ25.3 نقطة، بينما جاءت جيبوتي بينهما.
المفارقة هنا أن العراق، البلد الذي يجلس على واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، ويُفترض أن يكون من أغنى دول المنطقة ، ينافس دولاً شبه صحراوية ومحدودة الموارد على احتلال ذيل القائمة. وهذا ناجم عن فقر في الإدارة، عن سوء التخطيط، والفساد، وغياب الاستراتيجية البيئية الجدّية.
وترتكز النتيجة المعلنة على 47 مؤشراً ضمن 12 فئة، تشمل الصحة البيئية، وحيوية النظام الإيكولوجي، وتغير المناخ — وهي فئات واسعة يكفي أن يتعثر بلد في نصفها فقط ليجد نفسه في القاع، فما بالك ببلد كالعراق يتعثر في جميعها تقريباً؟ التصحر يتقدم، والأنهار تنكمش، ومياه الشرب في مناطق كثيرة أقرب إلى مياه صرف صحي، والنفايات تتراكم في شوارع تحوّلت الى مكبات للنفايات.
والخلاصة ان العراق لن يرى ما هو افضل، دون الخلاص من شبكات الحرامية ورعاتها وداعميها.