خوش عدالة
نشر موقع Visual Capitalist تقريراً أظهر حلول العراق في المرتبة 61 عالمياً من أصل 130 دولة في تصنيف الحد الأدنى للأجور وفق القوة الشرائية، مسجلاً 626 دولاراً شهرياً، ومتخلفاً بفارق كبير عن مثيلاته من الدول النفطية العربية، ماعدا الجزائر. ورغم انخفاض تكلفة المعيشة في العراق مقارنة بهذه الدول، فإنها تبقى أعلى من القيمة الشرائية للأجور، فيما يزيد الطين بلة تفاقم التفاوت الطبقي بالبلاد، حيث تعادل حصة فرد من الشريحة الثرية 18 ضعف حصة فرد من الشرائح الوسطى، فضلاً عن بلوغ معدلات الفقر 8 في المائة في كردستان و 22 في المائة في باقي البلاد.
زرزور كفل عصفور
وجّه وكيل وزارة المالية السابق اتهامات لرئيسته بهدر أكثر من 140 مليار دولار خلال ثلاثة أعوام، مما أدى إلى إغراق البلاد بديون فاقت مائتي تريليون دينار. هذا، وفيما لم تصل أي ردود رسمية على هذه الاتهامات الخطيرة، من الجهات المعنية أو من الحكومة أو من الادعاء العام، تمنى الناس ألا يكون الصمت اعترافاً بالأمر أو لا مبالاة تجاه الفساد، وأعربوا عن قناعتهم بأن ثبوت صحة تصريحات الوكيل السابق يعني بأن مشكلة البلاد ليست في خزينتها الفارغة، بل في الصرافات الآلية التي شفطتها، وأن المال العام لم يضع، بل هناك دوماً من يتمتع بخيراته.
شنو هالمهزلة؟!
تحولت حملة لإزالة مساكن مقامة على أراضٍ متجاوز عليها في منطقة الدورة إلى اشتباك مسلح، أدى إلى استشهاد وإصابة ستة من أبناء قواتنا الأمنية. هذا، وفي الوقت الذي أعاد فيه الأمر النقاش حول تردد السلطات في حصر السلاح بيد الدولة، ضاعف من سخط الناس عليها جراء فشلها في حل أزمة السكن، وعدم معالجتها لظهور 4000 عشوائية يسكنها ملايين العراقيين في ظروف تعيسة، وتهاونها مع عصابات تستولي على الأراضي، وتقسمها وتبيعها للعوائل، وتقدم لهم البلديات بعض الخدمات الضرورية، قبل أن يكتشف "أولو الأمر" هذه المخالفة القانونية، فيأتون بجرافاتهم من أجل هدم ما أُنشيء عليها.
فرهود بلا حدود
أشارت التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي نُهبت منذ عام 2003 يقارب التريليون دولار، وهو أحد الأسباب التي وضعت العراق في المرتبة 140 عالمياً من أصل 180 دولة مدرجة في قائمة الشفافية العالمية. وتشير هذه التقديرات إلى إن أبرز ملفات الفساد رُصدت في قطاع الكهرباء (أكثر من 60 مليار دولار) والنفط والضرائب. هذا، ويبدو أن دعوة الحكومة الناس إلى إبلاغها عن حالات الفساد لقيت تلبية جيدة، إذ أعلن الناطق بأسمها عن استلامها أكثر من 26 ألف بلاغ عن الفساد، وهو ما يمكن أن يمثل تطوراً في الرقابة الشعبية، شريطة ان تُدار بطريقة سليمة.
دار.. دور.. راشد يزرع
تجاوز عدد الجامعات والكليات الخاصة في العراق حاجز المائة، أي أكثر مما هو موجود في ألمانيا وهولندا وبلجيكا والسويد والدنمارك والنرويج مجتمعين. وفي الوقت الذي جاءت فيه 89 جامعة من هذه الدول الست ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة في العالم، حسب تصنيف شنغهاي، لم تتضمن هذه القائمة أي جامعة عراقية، مما يؤكد أن التعليم الأهلي بات، في أغلبه، وسيلة للثراء وغسيل الأموال، على حساب مصلحة الطلبة ودخول عوائلهم، وعاملاً من عوامل إعاقة التنمية، يستلزم وقفة جدية من قبل "أولي الأمر" لإنقاذ قطاع التعليم في بلادنا وإيقاف هذا الخراب قبل تغوله.