الحلم مشروعٌ في الخيال، حتى يكتمل ويظهر كاملاً مكملاً، ويرى فيه الصغار يمارسون كرة القدم في ملاعب تدريب متعددة. عندها نقول بفرح غامر: حقاً، إنه مشروع نحلم به لأطفالنا، أن يجدوا ملاعب لكرة القدم بالتعاون والانسجام مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). عندها نقول إنها الحقيقة الصادقة التي أوفى بها الاتحاد الدولي للدول النامية في كرة القدم، حيث ساهم معنا في إنضاج حالنا، ووفر لنا مجالاً خصباً لنطور الكرة في ملاعبنا، وهيأ لنا المستلزمات المهمة والحيوية لكي تنهض كرتنا وتتقدم.
ومشروع الحلم هذا خطوة جريئة من لدن (الفيفا)، الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكي يساعد الدول النامية على أن تتقدم وتخطو نحو تطوير ونهوض اللعبة، بمساعدة الاتحادات الوطنية لكرة القدم، وما عليها إلا أن تنسجم مع خطوات الاتحاد الدولي (الفيفا) لتقدم اللعبة في بلدانها.
وبعد أن دخل الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ضمن مشروع تطوير الفئات العمرية التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والذي كان من المؤمل تطبيقه كمرحلة أولى في بغداد والبصرة وأربيل، وأُلزم من خلاله كل نادٍ محترف في دوري نجوم العراق بأن يشكل أربع فرق للفئات العمرية على أقل تقدير، وأندية الدوري الممتاز ثلاثة فرق للفئات العمرية، علماً أن تمويلها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بمبلغ 10 ملايين دولار خُصصت لهذا المشروع.
لكونه ليس مجرد أكاديمية، بل تخطى ذلك ليصبح مشروعاً متكاملاً ذا بُعدين، هما: البعد الفني، (مشروع الحلم 2030 مع «لاليغا»)، والبعد الآخر البنى التحتية ذات التنمية المستدامة، لأنه يؤكد من خلاله إنشاء مدينة رياضية خاصة بكرة القدم تابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم. وهذا المشروع الكبير يعتبر حلماً للنهوض بكرة القدم.
ونحن جميعاً من عشاق كرة القدم نسعى لأن نحقق هذا الحلم، لأنه يطرز حياتنا بالفرح ويدعم آمالنا بالتأهل والصعود إلى كأس العالم في العام 2030. وتدخل الفيفا بهذا الحدث الكبير سيشكل نقلة نوعية لكرة القدم العراقية حتماً، وهذا الحدث سينقل كرة القدم في العراق من الهواية إلى الاحتراف، ويساهم في إنشاء مدينة رياضية خاصة لكرة القدم، ومن خلالها يساهم في إنشاء قاعدة لكرة القدم.
وهذا البناء الكروي سيساهم في أن يكون مركزاً وقاعدة مهمة ورافداً كبيراً للمواهب الكروية التي سترفد الفرق والمنتخبات العراقية بالمواهب، وقد ساهمت الحكومة بعقد هذا الاتفاق وإتمام هذا المشروع.
إن هذا المشروع، الذي تم توقيعه إبان مرحلة السوداني مع «لاليغا»، سيساهم في تطوير المدربين والمواهب، وإقامة الدورات التدريبية للمدربين ولمدربي حراس المرمى والإداريين. وقد بادرت الحكومة العراقية بتخصيص أرض بمساحة 100 دونم تُسجل باسم الاتحاد العراقي لكرة القدم عبر الهيئة العامة للاستثمار.
إن هذه الخطوات ستساهم في حرية العمل للاتحاد العراقي لكرة القدم لتطوير قدراته على الاستثمار والتقدم والنجاح على طريق الاحتراف، ومن المؤمل أن يتكامل هذا المشروع الذي ستشهده بغداد العاصمة، وأربيل عاصمة الحكم الذاتي، والبصرة ثغر العراق.
وهو، كما نعرف، مشروع استثماري كبير وواعد. وهذه العمليات الإنشائية ستكون من خلال ثلاث مراحل متواصلة، ويتم من خلالها إنشاء فنادق وملاعب لإقامة معسكرات تدريبية وإقامة الفرق الرياضية في معسكراتها التدريبية.
وهذا المشروع كبير وطموح، حيث يشتمل على مقر جديد للاتحاد العراقي لكرة القدم، وساحات تدريب وميادين وبنية تحتية، وفندق بخمسة نجوم، وفندق بـ 130 غرفة للفرق الزائرة، وعشرة ملاعب للتدريب، ومراكز تخصصية بمواصفات دولية.
إنها خطوات عملية ستساهم في إنعاش الاحتراف في عالم كرة القدم، وإنشاء مركز للطب الرياضي، ومسابح، وقاعات للحديد وألعاب القوى. كل ذلك سيكون في خدمة اللعبة وعالمها القادم الجديد.