أعلنت رئاسة جامعة الإسراء في بغداد، أمس الاثنين، تعرض رئيسها لتهديدات جهة مسلحة، على خلفية رفض إدارة الجامعة تمرير نجاح أحد الطلبة.
وذكرت الرئاسة في بيان، أن سيارات (تاهو) سوداء عديدة وعجلات (بيك أب)، حضرت إلى مقر إقامة رئيس الجامعة "في استعراض قوة مثّل محاولة واضحة للترهيب".
وقال البيان أن "أفراداً من الجهة المذكورة أوصلوا رسالة تضمنت مطالبة رئيس الجامعة بالحضور إلى مقرهم، مع التلويح بعبارات تهديد صريحة"، ودعا إلى فتح تحقيق في الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، فضلاً عن توفير الحماية اللازمة لرئيس الجامعة وعائلته. كما طالب وزارة التعليم باتخاذ موقف رسمي واضح دفاعاً عن استقلال الجامعات وحرية القرار الأكاديمي.
ويأتي هذا في وقت تواصل فيه الجهات المعنية التزام الصمت، في مشهد لم يعد غريباً على الواقع العراقي، حيث اعتاد المتنفذون وحملة السلاح تجاوز القانون والإفلات من العقاب، مستندين إلى النفوذ السياسي والسلاح والغطاء الذي توفره لهم الجهات الراعية.
الحادثة تكشف حجم التآكل الذي أصاب سلطة المؤسسات أمام سطوة الجماعات المسلحة، وتعكس أزمة كبيرة تضرب بنية الدولة نفسها، حيث بات هؤلاء يمثلون خطرا يستهدف حتى المقربين منهم.