اخر الاخبار

اتخذ وزراء في الحكومة المنتهية ولايتها إجراءات رسمية (بعضها مدفوع ربما بجانب ليس قانونيا "انتقاميا") بحق عدد من الموظفين الذين ثبت تقصيرهم في العمل لأسباب مختلفة، وصدرت بحقهم قرارات عقابية مختلفة، فراح هؤلاء، تساندهم قوى وشخصيات متنفذة، وفي حالات أخرى يدعمهم الفساد، الى ملاحقة تلك القرارات بغية الغائها.

وبعد ان انتهى دور الوزراء، وكُلّف آخرون وكالةً عنهم، عاد فعلاً اولئك الموظفون الى وضعهم السابق، مرفوعي العيون والرؤوس والهامات!

فهل نحن فعلاً دولة مؤسسات، ام ان كل وزارة لحزبها ومتنفذيها وفاسديها؟، يبدوا ان الشق الثاني من السؤال هو الراجح ، والا كيف يفسر إلغاء قرار وزير بشخطة  قلم.

وفي الشق الثاني اثبات واضح وصريح، لكون الاقتتال بين قوى المحاصصة، الذي يتجدد مع كل تشكيل كابينة حكومية، ليست غايته تنفيذ برامجها الانتخابية ووعودها، بل ان الامر يتعلق بالمكاسب التي سيحصل عليها الحزب الذي يفوز بهذه الوزارة او تلك!

لن تبني منظومة المحاصصة والفساد والفشل دولة قانون ومؤسسات، وانما هي تحول المؤسسات التي تكلف بادارتها الى شأن خاص. لذلك يمكن ان تجد قرارا اتخذه وزير يلغى بقرار من وزير آخر او حتى مدير!