أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق تجربتنا الثانية في كأس العالم، بعد المشاركة الأولى عام 1986 التي كانت صعبة وقاسية، وربما تُعد من أقسى التجارب، إذ تعرض بعض لاعبينا لعقوبات، وجاء ترتيب المنتخب آنذاك متواضعاً قياساً بحجم الحدث العالمي.
واليوم نجد أنفسنا أمام تجربة جديدة، قد نخضع فيها للأساليب ذاتها التي قد تقود إلى خسائر مشابهة، ويكون منتخبنا الوطني ضحية لقسوة القرارات التحكيمية، وما قد يترتب عليها من حالات طرد تؤثر في مسيرة الفريق.
لذلك، أتوجه بكلام صريح إلى لاعبينا بضرورة التحلي بأعلى درجات الانضباط والالتزام بأخلاقيات اللعب النظيف، إلى جانب احترام قرارات الحكام. ومن هنا، أقترح إضافة أحد الحكام الدوليين الممارسين إلى الوفد العراقي، من أجل تزويد لاعبينا بآخر التعديلات التي طرأت على قانون كرة القدم، والتي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، فضلاً عن تحذيرهم من بعض التصرفات التي يمنعها “فيفا” في مثل هذه التجمعات العالمية. وعندها سنضمن سلوكاً أفضل من لاعبينا داخل الملعب، والأهم من ذلك تجنب الانجرار وراء استفزازات الخصوم.
إن وجود خبير تحكيمي ضمن الوفد سيسهم في إرشاد لاعبينا المشاركين في منافسات كأس العالم، ويضعهم في موقف أكثر أماناً، ويجنبهم الوقوع في أخطاء أو مواقف طارئة ومفاجئة داخل الميدان.
إن مهمتنا في كأس العالم 2026 ستكون عسيرة، ما يتطلب استعداداً متكاملاً من جميع النواحي الفنية والإدارية والانضباطية، من أجل تحقيق نتائج مقبولة تعكس إمكانات الكرة العراقية، وتقديم صورة مشرفة عن منتخبنا الوطني، خصوصاً أن المنتخبات التي سنواجهها تُعد من نخبة منتخبات العالم؛ ففرنسا تتصدر الكرة العالمية، والسنغال تمثل قوة أفريقيا، فيما تُعد النرويج من أبرز المنتخبات الأوروبية. وهذه المسؤولية الكبيرة تضعنا أمام تحدٍ حقيقي، يفرض علينا أن نقارع هذه المنتخبات ونظهر بأفضل صورة ممكنة.