يتعرض صيادونا في المياه الإقليمية العراقية الى مضايقات مستمرة اثناء ممارسة عملهم، وقد جرى احتجاز بعضهم في الجانب الكويتي، واطلقت النار على آخرين، وتعرض عدد منهم للاصابة، كان آخرها الأسبوع الحالي.
وبينما يمنح قانون البحار العراق الحق في الرد على أي انتهاك لحدوده، نلاحظ الصمت من جانب حكومتنا وعدم الدفاع عن السيادة او اتخاذ موقف دبلوماسي مناسب.
ويوضح الخبراء وجود حق للمرور البريء، والذي لا يمنع الصياد من ممارسة عمله في أي منطقة بالعالم. وبينما تدخل الزوارق الكويتية والإيرانية والسعودية مياهنا الإقليمية للصيد دون اعتراض، يتعرض الصياد العراقي للإهانة والضرب والاعتقال بمجرد دخوله مياه تلك الدول.
وبينما يغيب الموقف الرسمي، يتعالى الاستهجان والرفض والاستنكار من قبل المتنفذين ليس على خرق سيادة العراق الوطنية، بل عند تعرض احدى مناطق نفوذهم الى انتهاك من طرف دولة ما، في حين يتمسكون بالسكوت في حال جرى الاعتداء على منطقة أخرى ليس لهم فيها مصلحة مباشرة. وهذا هو في الواقع منطق نهج المحاصصة الفاشل، الذي يُحكم به بلدنا منذ التغيير.
وهكذا نجد المتحاصصين يتفرقون حين يتعلق الأمر بسيادة العراق، الا انهم يلتقون ويتفقون وقتَ تقاسم كعكة السلطة والنفوذ!