ماكو معارضة
كشف نائب عن الطريقة التي ستُتبع في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث ستحصل كل جهة سياسية لها عشرة نواب على وزارة سيادية واحدة، فيما تكلف كل واحدة من الرئاسات الثلاث 25 نقطة أي ما يعادل 25 نائبًا، وتُوزَّع الهيئات "المستقلة" والوزارات غير السيادية وفق التسعيرة نفسها ولكن بنقاط أقل. هذا وفي الوقت الذي يستمر فيه الصراع بين المتنفذين على توزيع المغانم، وخاصة التي "تبيض ذهبًا"، رغم كل المخاطر التي تهدد البلاد والصعاب التي تواجه العباد، يتذكر الناس برقية شهيرة أرسلها مواطنون إلى أول وزير نفّذ تسعيرة حكومية للغذاء، أخبروه فيها بأن تسعيره للشلغم قد أثلج صدورهم.
كهرباء يا باشا!
كشفت بيانات صادرة عن مؤسسة S&P Global عن انخفاض كميات الغاز المتاحة لتشغيل منظومة الطاقة الكهربائية إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا، في وقت تحتاج فيه إلى 50 مليون متر مكعب، مما يجعلها تعمل بحوالي ثلث طاقتها، وتفقد 4500 ميغاواط من الكهرباء المنتجة. هذا وفي الوقت الذي أعلنت فيه مصر نيتها تصدير فائض الكهرباء إلى العراق بعد نجاحها في حل مشكلتها، لم يكشف لنا "أولو الأمر" عن مسببي الفشل في أن يصبح العراق بلدًا مُصدِّرًا للطاقة، رغم إنفاق المليارات من الدولارات على ذلك، ولا عن مصير الأموال المنهوبة أو تسفيه الحلول الوطنية للمشكلة.
{الغلاسة} موهبة
دخلت الدولة شهرها الخامس من دون موازنة دستورية مُشرَّعة في مجلس النواب، مما يتوقع معه الخبراء حدوث انهيار اقتصادي في تموز المقبل، لا سيما مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع تصدير النفط، الذي تعتمد عليه إيرادات الدولة، من 4 ملايين إلى أقل من مليون برميل يوميًا. هذا، وفيما ينتظر الناس تحركًا عاجلًا من "أولي الأمر" لتجنب الكارثة، من خلال العمل على إعادة هيكلة الإنفاق، وضبط الرواتب، وتفعيل الإيرادات غير النفطية، وتنويع منافذ التصدير، ومكافحة الفساد، واستعادة الأموال المنهوبة، تغمرهم خيبة شديدة من حجم اللامبالاة التي يعكسها المتنفذون وهم منهمكون في الصراع على المغانم.
أفلح إن صدق!
خصصت الحكومة جزءًا مهمًا من اجتماعها الأسبوعي لمناقشة المواضيع المتعلقة بالقطاع الزراعي، كمستحقات الفلاحين، وملف أسعار تسويق محصول الحنطة، وكميات الحصاد، وطرق الري، وأسعار البذور المجهزة. هذا وفي الوقت الذي كشفت فيه الحكومة عن نيتها تسليم مستحقات الفلاحين بشكل فوري عند تسويق الحنطة، ودعم دورهم في عملية التنمية وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل المستدامة، وجد الناس صعوبة في تصديق هذه الوعود؛ إذ أن عددًا من الفلاحين لم يستلموا حتى الآن مستحقات تسويق القمح للموسم الماضي، فيما قلّصت الحكومة دعمهم في البذور والأسمدة والآليات، وأرغمتهم على تقليص المساحات المزروعة بحجة الخشية من الجفاف.
كان غيركم أشطر
أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن العراق يشهد واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها حرية التعبير، محذرًا من مأسسة القمع عبر القوانين والقرارات الإدارية والملاحقات القضائية المنظمة، في ظل الاستقطاب السياسي والطائفي وتصاعد حملات الترهيب والتضييق ضد الصحافيين والنشطاء والمدونين، على يد مؤسسات الدولة والأحزاب النافذة والجماعات المسلحة، وهو ما خلق بيئة معادية للصحافة، أصبحت فيها الكلمة والرأي والتحقيق الصحافي أسبابًا كافية للملاحقة أو الاعتقال أو التحريض أو المنع من الظهور الإعلامي. هذا وفيما يعرب الناس عن قلقهم من عودة الاستبداد لحماية منظومة المحاصصة المأزومة، يذكّرون "أولي الأمر" بمصير من سبقهم من المستبدين.