اخر الاخبار

من خلال التجارب الواضحة وخلال المراحل المتتالية، تثبت لدينا أن القيادات في المؤسسات الرياضية كانت دون المستويات المطلوبة من حيث الكفاءة والقدرات والخبرات والتجارب، والبعض منهم من الفاشلين والمتربصين السوء واللاعبين بالمال العام. لذا تطلب أن نصحح المسار وندعو إلى تنظيم العمل واختيار العناصر الكفوءة وغير المشبوهة وخاصة بالمال العام.

خاصة لكون مرت أكثر من عشرين عاماً على التغيير وانتهت الحقبة الديكتاتورية وتحققت لنا فسحة من الديمقراطية واحترام الرأي الآخر. إلا أن العاملين في الوسط الرياضي لا يزالون يعانون من سطوة البعض الذين سادوا في مرحلة الديكتاتورية تحت (الاضطهاد والفاشية).

واليوم وبعد مرور ما يقارب من ربع قرن من الزمان وانكشف كل شيء واتضحت الحقائق وانكشف المستور، لذا نطالب أن يأخذ الحق مساره وأن تضع الأمور في مكانها الصحيح ويتم إصلاح الواقع الرياضي بشكل جذري بعيداً عن العواطف والمسالك الخاطئة والترضية والمجاملات. فالواقع الجديد يتطلب الملاكات الصالحة والمبنية على المصلحة الوطنية العليا.

لقد مضى ربع قرن من الزمان على تغيير النظام وإصلاح الواقع العراقي في 2003، إلا أن الرياضة لا زالت على حالها لذا نطالب اليوم بتغيير الحال إلى واقع جديد يساهم في إصلاح الرياضة ويدفعها إلى الأمام، وهذا لن يتحقق إلا من خلال عمليات (ثورية) تتطلب إصلاحاً جذرياً في الوسط الرياضي بعيداً عن سياسة الترضية والمجاملات، بل من خلال اعتماد الأنماط العلمية في المجال الرياضي والنزيهة بعيداً عن الحزبية الضيقة والطائفية المقيتة، قريباً من الوطنية وتفانياً للخدمة العامة وخدمة الرياضة وسياساتها ومنهاجها.

إن الأساس في العمل الرياضي هو خدمة الرياضة، والآن أستذكر في حديثي شيخ المدربين الراحل عمو بابا قائلاً: "أنا في مهنة لا يعرفها الماديون"، وإنما شارك في دورة تدريبية في ألمانيا بقوله: "إنه شاهد فلاح يعمل في حدائق وملاعب المدنية الرياضية يتصف بصفات الخبرة في العمل والصدق والإخلاص، فقلت له هل أنت شيوعي؟ فقال لي لا.. أنا الماني، ولم أعمل في الحزب الحاكم، ولكني أعمل من أجل المانيا.. وطني.. يجب أن أبذل جهدي من أجل وطني".

وكان عمو بابا يستذكر هذا النموذج الألماني في كل محاضرة وأحاديثه عن أهمية العمل المخلص. لذا أقول لأحبتي العاملين في القطاع الرياضي إن العراق يبذل جهوداً للوطن، ومن أجله بعيداً عن توجهاتهم وانتماءاتهم الوطنية والحزبية. لذا أقول لهؤلاء الناشطين والتوجهين للعمل في المؤسسات الرياضية أن يبذلوا كل جهودهم ومالهم وعلومهم من أجل خدمة مؤسساتهم الرياضية. أما من لا يستطيع أن يقود هذه المراكز لدعم إنجازات ونهضة وطنية فعليه أن يغادر الميدان بعيداً عن مكاسبه وفوائده لأن العمل الرياضي يتطلب جهوداً عالية وأدواراً وطنية يستطيع عن طريقها ان يقدم أفضل الأداء والانجازات ويحقق لها النتائج الباهرة التي تسعد الجماهير الرياضية.