تابعنا مثل غيرنا من العراقيين قرار مجلس الوزراء المنتهية ولايته، بشأن التعاقد على شراء منظومات دفاع جوي، واستكمال ما تتطلبه تشكيلات هذا الصنف العسكري، وما ذكره أحد أعضاء مجلس النواب عن رئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله، انه قال أمام مجموعة من النواب أن قرار خزن 8 رادارات عراقية حتى انتهاء الحرب في المنطقة، جاء بهدف الحفاظ عليها، إذ تبلغ قيمة الواحد منها نحو 300 مليون دولار.
وارتباطا بذلك يُثار سؤال حول أسباب عدم وصول أول بطارية دفاع جوي من طراز M-SAM الكورية الجنوبية، وهي واحدة من أصل ثماني بطاريات تعاقد العراق على شرائها بقيمة 2.63 مليار دولار، وكان من المفترض أن تصل في شباط الماضي!
في حقيقة الأمر، إن كل ما يُثار عن ضعف منظومات الدفاع الجوي، تتحمله المنظومة الحاكمة نفسها، نظرا الى غياب القرار الوطني الموحد، وعدم التوجه الجاد نحو تعزيز هذه الإمكانيات الأمنية والعسكرية، فضلاً عن فقدان العديد من الدول الثقة في تزويد العراق بها. أما الحديث عن صفقات التسليح في الأوقات الحالية، فلا يعني الكثير ولا يعدو كونه محاولة لذر الرماد في العيون.