اخر الاخبار

السلام الآن

تسبّب العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران في تكبّد قطاع الملاحة الجوية العراقي خسائر كبيرة، تمثّلت في توقف حركة الطيران المدني، وتعطّل عمل المطارات، وانقطاع إيرادات عبور الطائرات الأجنبية، التي تُقدَّر بثلاثة مليارات دينار يوميًا، إضافةً إلى أكثر من 15 مليار دينار نتيجة توقف الناقل الوطني. وفي الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء ألّا يستعيد هذا القطاع ثقة شركات الطيران الدولية، وألّا تعود حركة العبور إلى مستوياتها السابقة إلا بعد مرور 3 إلى 6 أشهر على انتهاء العمليات العسكرية في الأجواء العراقية، يتطلع الناس إلى توقف الحرب وتجنيب العراق ومنطقة الشرق الأوسط المزيد من الكوارث.

يحركونها ويشمتون

قررت شركة (غولف كيستون) الأمريكية تعليق توقعاتها المالية لعام 2026 في ظل تداعيات الحرب في المنطقة، وذلك بعد أن كانت قد رفعت إنتاجها بنسبة 5 في المائة، وحددت تقديرات إنفاقها بين 40 و50 مليون دولار. وفيما كانت الشركة قد حقّقت أرباحًا تجاوزت 46 في المائة خلال عام 2025، نتيجة تحسن أسعار التصدير وعودة صادرات النفط من إقليم كردستان، يُخشى أن تؤدي هذه القرارات إلى الإضرار بالاقتصاد العراقي، من خلال خفض الواردات، واهتزاز ثقة المستثمرين، وارتفاع درجة المخاطر، وتأخير عمليات تطوير الحقول، فضلًا عن تأثيرها في اقتصاد إقليم كردستان، الذي يعاني أصلًا من نقص في السيولة.

صمم؟! 

تعرض سجن المطار، الذي يقع ضمن منطقة شديدة الحساسية ويضم متهمين بقضايا إرهاب، منهم قيادات شديدة الخطورة وعناصر تم نقلها مؤخرًا من معسكر الهول السوري، إلى هجمات صاروخية وأخرى بالطائرات المسيرة نفّذتها جهات مجهولة، وأثارت مخاوف من حدوث خرق أمني يؤدي إلى إطلاق سراح عتاة الإرهابيين وخلق حالة من الفوضى الأمنية داخل البلاد. وفي الوقت الذي يتذكر فيه الناس أحداثًا سابقة أدت إلى فرار آلاف الدواعش من سجون أبو غريب والتاجي وغيرها، مما وفّر لهم فرص تخريب بشعة، يتساءل البعض عما إذا كان الخبر قد وصل إلى "أولي الأمر"، أم أنهم بحاجة لمكبرات صوت كي يسمعوه.

هلهولة مربعة

أعلنت وزارة الكهرباء عن عودة ضخ الغاز الإيراني واستقرار الطاقة الكهربائية عند 14,000 ميغاواط، مفتخرةً بأنها "نجحت في احتواء وتحجيم التحديات اللحظية التي رافقت توقف الإمدادات، عبر إدارة البدائل المتاحة، مثل الغاز الوطني". وفي حين أدى هذا التوقف إلى خروج 3,000 ميغاواط فقط من القدرة الإنتاجية، وارتفاع أسعار المولدات الأهلية إلى 20,000 دينار للأمبير، تساءل المواطنون عن سر قدرة "الكهربائيين" على ادعاء النجاح وإطلاق التصريحات المنمّقة، رغم إنفاق أكثر من 80 مليار دولار، من دون التمكن من معالجة العجز الذي تجاوز 55 في المائة من حاجة البلاد إلى الطاقة الكهربائية، والتي تصل إلى 35,000 ميغاواط. 

مبيّن شراح يصير

بعد صدور تقارير تؤكد أن 90 في المائة من الإيرادات غير النفطية لا تصل إلى خزينة الدولة بسبب الفساد في المنافذ الحدودية والتهرب الضريبي، أظهرت مصادر صحفية مستندة إلى معطيات رسمية سابقة أن أكثر من 26مليار دولار من الواردات لم تُخضع للرسوم الجمركية والضريبية. هذا، وفيما يكثر الحديث عن ضرورة تطبيق أنظمة جديدة مثل نظام البيان الجمركي المسبق ASYCUDA  لضبط التهرب في المنافذ، تشهد أروقة "أولي الأمر" مساعي حثيثة لاستثمار الأمر في الصراع على المناصب والمغانم، مما يبعث القنوط في نفوس الناس من قدرة الحاكمين على إصلاح حال العراقيين.