اخر الاخبار

نخاف يزعل الأسطة

نفّذت الحكومة، وبالتنسيق مع الأمريكان، عمليات نقل جماعي لآلاف المحتجزين المنتمين إلى “داعش” من مراكز الاحتجاز السورية إلى السجون العراقية. وقد أثارت هذه الخطوة دهشةً مُرّة لدى الناس، لا سيما بعد موافقة “أولي الأمر” على الطلب الأمريكي، في ظل تدهور أوضاع السجون واكتظاظها المفرط، وافتقارها إلى آليات حديثة للعزل والتصنيف، وضعف قدراتها اللوجستية، مما دفع بالكثيرين للإعراب عن قلقهم من أن تمثل هذه الخطوة استيرادًا لأزمة أمنية وفكرية، تتحول معها أماكن الاحتجاز إلى مفرخات للإرهاب وساحات مغلقة للتطرف وإعادة إنتاج التنظيمات الإرهابية، بما يُعيد تفعيل الإرهاب بعد أن أُعلن عن هزيمته.

جميل، ولكن!

أكدت وزارة الداخلية طرد نحو 5000 منتسب من الخدمة لمخالفتهم القوانين والتعليمات، كما أكدت احترامها لحرية الصحافة وحرصها على إطلاع وسائل الإعلام على جميع الأخبار، مشددةً على شفافيتها في التعامل معها. وجاء ذلك في معرض إعلان الوزارة تبرئةَ ضابطٍ اتهمته قناة فضائية عراقية بإجبار عناصر جرى تعيينهم حديثًا في سلك الشرطة على ممارسة أفعال غير أخلاقية. ورغم إشادة المواطنين بنوايا الوزارة في التعامل الحر والديمقراطي مع الإعلام، فإنهم كانوا يتمنون إحالة مثل هذه القضايا المتعلقة بسلوكيات مرفوضة اجتماعيًا وقانونيًا إلى مؤسسات قضائية مستقلة، ضمانًا لنزاهة التحقيقات وترسيخًا لقناعة الجميع بنتائجها، بمن فيهم من خضعوا للتحقيق.

متعودة .. دايما

فشل مجلس النواب، لمرات عديدة، في الالتزام بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس الوزراء، نتيجة عدم اتفاق القوى السياسية على توزيع المناصب وفق نظام المحاصصة الطائفية والإثنية. وقد اعتبر عدد من المراقبين وفقهاء القانون ذلك خرقًا غير مبرر للدستور، يُفقد البرلمان شرعيته ويدفع نحو إجراء انتخابات تشريعية جديدة. وأعربت قلة من العراقيين عن استغرابها من هذا التهاون واللامسؤولية في التعامل مع قضية تمس أمن البلاد وسلمها المجتمعي في منطقة تمور بالاضطرابات ونذر الحرب، فيما لم تُبدِ غالبية الناس دهشة تُذكر، إذ اعتادت على عدم وفاء المتنفذين بتعهداتهم ووعودهم على مدى ربع قرن. 

إلى متى؟! 

أكدت دائرة شؤون النازحين في دهوك وجود ما يقارب 110 آلاف شخص من أهالي سنجار يعيشون داخل المخيمات، إلى جانب نحو 170 ألفًا آخرين يقيمون خارجها. وأشار عدد من المراقبين إلى أن عدم صرف التعويضات الحكومية وعدم استقرار الوضع الأمني بسبب هيمنة جماعات مسلحة غير رسمية، يقفان وراء عدم عودة هؤلاء الضحايا إلى مناطقهم الأصلية. وفي الوقت الذي تعمل فيه المنظمات الدولية، وفي مقدمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، على توفير الخدمات الأساسية، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم، ومنع وقوع كارثة إنسانية داخل المخيمات، يواصل “أولي الأمر” إهمال هذا الملف منذ 12 عامًا.

خوش عدالة اجتماعية!

كشف مرصد عراقي أن رواتب مجلس الوزراء (5.9 تريليونات دينار)، ومجلس النواب (500 مليار دينار)، ورئاسة الجمهورية (400 مليار دينار)، تمثل 11.5 في المائة من الأموال المخصصة لرواتب جميع الموظفين والمتقاعدين في البلاد، وتعادل ضعف ما تنفقه الدولة على الرعاية الصحية، و65 في المائة مما يُنفق على التعليم، و40 ضعف ما يُنفق على الزراعة. وفيما تأتي هذه النفقات الفلكية على حساب الخدمات العامة والبنى التحتية، وتعكس خللًا جسيمًا في أولويات الإنفاق الحكومي، فإنها تكشف أيضًا حجم التفاوت الطبقي، إذ يعادل ما يدفعه البلد للأوليغارشية الحاكمة رواتب ربع مليون عراقي يتقاضون الحد الأدنى للأجور.