نقل عضوٌ في مجلس محافظة الديوانية عن دوائر وزارة الموارد المائية، انها توقفت عن كري الأنهار وتصفية المياه، بسبب غياب التخصيصات المالية الكافية، الأمر الذي أدى الى ارتفاع درجات التلوث في مياه الشرب والسقي، ووضع حياة المواطنين والنشاط الزراعي في مواجهة خطر الملوّثات المتنوعة.
وليست هذه الحالة الأولى من نوعها، التي تشهدها محافظة عراقية. فموضوع تلوث مياه الشرب وارتفاع منسوب الملوحة في المياه عموماً، خاصة في المناطق الجنوبية، بات امرا معتادا لدى المواطنين، نظرا لغياب الحلول الاستراتيجية، وعدم التفكير اصلاً في حل المشكلة، الذي لم يعد من أولويات المتنفذين.
ويقيناً ان تفاقم الازمة المالية، ارتباطا بالنهج الاقتصادي لقوى المحاصصة الفاشلة، سيجعل حياة المواطنين في خطر دائم، كونه يرتبط بحياتهم اليومية. لذا نتساءل: أين هي الأولويات بالنسبة الى الجهات المسؤولة، بدءاً بمجلس الوزراء ووصولاً الى الدوائر الحكومية الأخرى؟ اين هي مشاريع تحلية المياه التي سمعنا عنها مراراً، ولم نلمس منها شيئا؟ والى متى ينتظر المواطن كي يحصل على ابسط حقوقه؟
المصيبة، ان المسؤولين ربما لا يعون ان تلوث المياه والهواء يشكل في كل الأحوال موتاً بطيئا للإنسان، وانهم بنهجهم وممارساتهم يساهمون عملياً في ذلك!