اخر الاخبار

كانت قبائل ما قبل التاريخ، ثم التجمعات الرعوية، وبعدهما، أممٌ استسلمت للخرافات وعجزت عن السيطرة على أقدارها، وحتى الشعوب البدائية الاصلية وراء البحار.. اقول، كانت هذه الجماعات تتخذ رموزا مقدسة من حيوان، نبات، جماد، أو ظاهرة طبيعية عُرفت بـ"الطوطم" عنوانا لهويتها، وملاذاً بها لدرء الفيضانات والحرائق وموجات الدواب الفتاكة، حيث تضفي على هذا "الرمز" صفات القوة الخارقة للبطش، والسحر اللاهوتي للحماية والاستقواء، وقد وُجد الطوطم (المنقذ) على قحوف وصخور الاثار القديمة باعتبارها ديانات منقرضة، واشتغلت العلوم الاجتماعية والدراسات النفسية التاريخية في تأثيراتها على السلالات اللاحقة وحتى العصور المتأخرة كظواهر لتعلق الانسان برموز خرافية، ووجدنا اشارات للطوطم في أعمال دوركايم وفرويد، وفي العديد من البحوث الحديثة، باعتباره "المنقذ" او "الرقم الذي لا يقهر" او "صاحب الذراع الطولى" ضمن ثقافة النفخ في شخص الزعيم السياسي، أو القبلي، وتضخيم صورته من قِبل اتباع ومهرجين وموظفين في ماكنة الدعاية.

في علوم التجارة يقال انك اذا اردتَ ان تسقط مشروعا بالوحل دعه يضخّم نفسه.. حتى يصير طوطماً.

*قالوا: "كثرة التباهي نقص".

 

حكمة المانية