اخر الاخبار

الأندية الرياضية هي الخطوة الأولى لبناء الرياضة في المجتمع، فلا يمكن تأسيس صناعة الرياضة إلا من خلال جهود كبيرة ومؤثرة لهذه الأندية التي يجب أن تمارس دورها الإيجابي في العمل الرياضي.

النادي الرياضي هو التشكيل الأول الذي تنطلق منه مسيرة العمل الرياضي الصحيح، فمن المدرسة الابتدائية تبدأ أولى الخطوات تحت إشراف معلم التربية الرياضية الذي يقدم للتلميذ اللبنة الأولى، ومنها ينطلق ويتعلم. يستطيع الرياضي الموهوب أن يقدم نفسه وكفاءته لمعلمه أولاً، ومن ثم تنطلق الخطوات الجريئة التي يلتقطها الموهوب ويلتقطها المعلم ليقوده ويشجعه على النجاح والتقدم، ومن خلالها يشق طريقه نحو التميز والإنجاز عن طريق النادي الرياضي وتحت إشراف المدرب المختص الذي يعمل على صقل موهبته ورعايته والاهتمام به.

لذا أقول لقادة الأندية الرياضية إنكم مسؤولون مسؤولية كبيرة عن دعم الرياضي وتقديمه بشكل مقبول ومستعد للتدريب والتواصل نحو المستقبل. إذن، واجب الأندية الرياضية الرئيسي هو رعاية واكتشاف المواهب والطاقات الكفوءة، ولا سيما في المراحل التدريبية الأولى، لغرض الاهتمام برعايتهم والإشراف المباشر عليهم، مما يسهم في نضوج تطورهم ومساعدتهم على الانطلاق نحو البطولات.

كما نؤكد على الأندية الرياضية أن تبقي علاقتها بالمدرسة في الحي أو المنطقة الشعبية علاقة حسنة ومتميزة، مع متابعة الرياضي في المدرسة الابتدائية ووصوله إلى المتوسطة والإعدادية، لمراقبة واقعه الدراسي وتطوره، لأن هذه المراحل مهمة في مسيرة الرياضي الطالب، وتمثل مرحلة أساسية في حياة الرياضي المبكرة، ومن ثم انتقاله إلى المرحلة الجامعية ليصبح أكثر وعياً ومعرفة بمسؤولياته.

هنا نجد أن المدرب وأعضاء الهيئة الإدارية للنادي مسؤولون بشكل مشترك عن الرياضي، وعلى قيادات الأندية الرياضية أن تتحمل مسؤولياتها تجاهه، لأن الأندية الرياضية الناجحة هي القادرة على متابعة رياضيي النادي وتجاوز العيوب والأخطاء. بذلك يحقق أبناء الأندية الرياضية النجاح ويبتعدون عن الأخطاء والإخفاقات، وهذه هي بداية الطريق الصحيح لبناء رياضة متكاملة قادرة على تجاوز نواقصها وعيوبها.

وعليه، نطالب بأن يكون أبناء الأندية وقياداتها ملتحمين ومنسجمين رياضياً، وقادرين على إنجاز العمل الرياضي المشترك، حيث أن الإبداع بحاجة إلى تقدم ونجاح ليتحول إلى بطولات وإنجازات، وهذا ما يسعى إليه البطل الرياضي في مختلف المجالات الحياتية.