ردّت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على حديث عضو في مجلس النواب، بشأن صدور قرار من المجلس في جلسة الثلاثاء الماضي، يقضي بتوزيع قطع أرضٍ سكنية لوزراء حكومة تصريف الأعمال، بمساحة 600 متر مربع لكل منهم وسط العاصمة بغداد. وقالت الأمانة أن الإجراءات المتعلقة بتخصيص أو توزيع الأراضي السكنية، تخضع لضوابط وتعليمات نافذة، ووفق الأطر القانونية المعمول بها.
وأضافت أن تلك الإجراءات تمثل سياقًا إداريًا مُتَّبعًا منذ سنوات طويلة، وقد طُبِّق من قبل الحكومات السابقة المتعاقبة كافة، مشددة على أنه لم يصدر عن الحكومة الحالية أي قرار جديد أو استثنائي بهذا الشأن.
فحوى هذا التوضيح يفتح سؤالًا جوهريًا: إذا كانت الحكومات السابقة قد سارت على النهج نفسه، فهل يُعدّ ذلك مبررًا كافيًا لتكرار الفعل، أم حجة جاهزة لتبرير الاستمرار بالسياسات ذاتها؟!
لسنا هنا بصدد توجيه رسالة إلى من اتخذ مثل هذه القرارات، فدوافعهم وأهدافهم باتت واضحة ولا تحتاج إلى تأويل، بقدر ما نوجّه خطابنا إلى المواطن، ليزداد يقينًا بأن الهمّ الأول للسلطة وممثليها هو تعظيم مكاسبهم، من دون اكتراث فعلي بمعاناة العراقيين من أزمة السكن وغيرها، أو حتى الاكتفاء بالتظاهر بمشاركة المواطنين أعباء الارتفاع الحاد في أسعار العقارات.