ما حدث، ويحدث في سوريا، لا مثيل له في ما حدث لمصائر دول المنطقة، على مدى صيرورات التاريخ المعاصر، ولا يمكن (في رأيي) أخضاعه لمنظورات الموقف المسبق من التنظيم المتطرف الذي انحدرت منه جماعة الجولاني (هيئة تحرير الشام) وغيرت مسار وهياكل ومكانة دولة الحزب الواحد، المدعوم، على الارض، من دولتين لهما بأسهما (ايران وروسيا) ويلزم ان يتوقف المحلل (بهدوء) عند مسار الجولاني من الاتجاه القومي الناصري، الى تنظيم القاعدة، الى سجن بوكا، الى تنظيم داعش، الى النصرة، حتى الهيئة في الاخير، حيث لا يمكن تصنيف الحكم (حتى الان) كحكم اسلامي اصولي، ولا كليبرالي يميني، أو كصنيعة لدولة محتلة، او حتى كحكم وطني أو قومي تقليدي، وفي عمق الصورة ثمة اشارات غير مستقرة عن تحالفات غير مدونة بين سوريا الجديدة ودول كثيرة متضاربة المصالح، ومتخاصمة، وفي التفاصيل، ثمة دول كثيرة، في المنطقة والعالم، لا تزال مترددة في التعامل المفتوح والمريح مع دولة احمد الشرع، أما الذين يجيّشون ضد سوريا الشرع (بالسلاح والكلام) فهم ينطلقون من منصات متضاربة، في المصالح والايديولوجيا، مثل حال المتحمسين لها الذين يمتدّون من الاقاصي الى الاقاصي.
في حال استرشدنا (للتحليل) الى مواقف السوريين انفسهم، وجماعاتهم المختلفة (انتباه رجاء) فاننا سنضيع، ويضيع معنا رأس الشليلة.
*قالوا:
"الاستعجال هو المعدل الزمني لتغير السرعة المتجهة لجسم ما، زيادةً أو نقصانا".ً
فيزياء