انسدا من هوني تنفتق من هوني

شهدت الأسواق ارتفاعًا في أسعار البيض بلغ 40 في المائة، بسبب قرار وزارة الزراعة منع استيراده من الخارج، رغم محدودية الإنتاج المحلي وعدم كفاءته. وفي الوقت الذي عجزت فيه الجهات المعنية عن معالجة المشكلة التي باتت ترهق القدرة الشرائية للأسر، أدرك الناس مدى الفوضى والفشل الذي تتسم به إداراتنا. فبدلًا من العمل على زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته، ورسم وتطبيق سياسات اقتصادية متوازنة تضمن استقرار الأسعار وتدعم السوق دون الإضرار بالمستهلك أو المنتج، تؤدي قرارات الحكومة في دعم الإنتاج المحلي إلى تقليل العرض في ظل ارتفاع الطلب، مما يزيد الأسعار ويضاعف مخاطر الاحتكار.

لن تكون قندهار

شهدت محافظة البصرة جدلًا حادًا وتهديدات بممارسة العنف ضد مهرجان تعليمي يقام بمشاركة نحو ألف طالب من المدارس المختلفة، وبحضور جماهيري قد يزيد عن 30 ألف شخص، وذلك بسبب ادعاء بعض المتنفذين من أن سماع الموسيقى من "الفواحش المنافية للغيرة والرجولة". هذا، وفي الوقت الذي طالب فيه سكان المحافظة وفنانونها ومثقفوها الحكومة الاتحادية بحماية المهرجان كما تفعل تجاه النشاطات المماثلة في باقي أنحاء العراق، يتساءل الناس عن سبب صمت المتزمتين عندما تتم سرقة نفط البصرة، أو تُستباح موانئها وثرواتها، أو حين تتعرض صبايها للتحرش علنًا؛ فهذه أولى بأن تُعد من الفواحش.

مو عيب؟! 

أكد السفير التركي في العراق أن حجم التبادل التجاري بين البلدين أصبح حوالي 17 مليار دولار، وأن العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والاستثمارية مستمرة بصورة جيدة، فيما تتطور العلاقات الأمنية والعسكرية بدرجة كبيرة وعلى مستوى عالٍ، وأن بلاده ستستمر بدعم الاستقرار الأمني في العراق. هذا، وفي الوقت الذي اندهش فيه الناس من حجم التناقض الذي يكتنف التصريح، في ظل تقليص أنقرة لحقوقنا في مياه دجلة والفرات، واحتلالها لمساحات شاسعة من أراضينا، ورفضها سحب القواعد العسكرية غير الشرعية التي انتهكت بها سيادتنا الوطنية، تساءلوا عن السبب وراء صمت "أولي أمورنا" تجاه هذه الادعاءات المزيفة.

بلد نفطي جائع

أشار مختصون إلى انخفاض معدلات الفقر لتصل لحوالي 18 في المائة على صعيد البلاد، مع وجود تفاوت واضح بين المحافظات، حيث كانت محافظة المثنى الأكثر ومحافظة بغداد الأدنى فقراً. هذا وفيما وصف هؤلاء الفقر بأنه متعدد الأبعاد لشموله التعليم والصحة والإسكان والتغذية إضافة إلى الدخل، أكدوا على أن البطالة والتضخم هما أكبر سببين لهذه المشكلة التي تعيشها بلادنا رغم ثرواتها الوطنية الكبيرة، وذلك بسبب هيمنة الاقتصاد الريعي، وحكم برجوازية طفيلية وبيروقراطية مستبدة، تتحكم بالسلطة والثروة، وتُسيس الفرص الاقتصادية وتربط الوصول إلى الدخل والخدمات بالانتماء السياسي والطائفي، مما يعرقل خلق الوظائف، فتزيد البطالة وترفع أعداد الفقراء.

كارثة الأمية

مع حلول العام الجديد، ذكر مختصون أن نسبة الأمية بلغت حوالي 16 في المائة على مستوى البلاد. ورغم أن 90 في المائة من الأطفال يلتحقون بالدراسة الابتدائية، فإن ارتفاع نسب تسرب التلاميذ من المدارس قبل استكمال محو أميتهم، والفقر الذي يجبر العوائل على تشغيل أطفالها، يعّدان من أسباب تفشي الأمية. هذا، وفي الوقت الذي لم ترصد فيه الحكومة أكثر من 2.5 في المائة من الموازنة للاستثمار البنيوي في التعليم، يتخلف 40 في المائة من خريجي الابتدائيات عن الالتحاق بالثانويات، مما يزيد من الأمية الثقافية ويعيد الآلاف إلى الأمية الأبجدية من جديد.