2026 ليس كالاعوام السابقة. ابتدأ بحريق في قش الوعود والاسماء الكبيرة والتمنيات والعملية السياسية، وبسقوط الاقنعة، وهروب الحرامية بمنهوباتهم عن مرمى نيران صديقة. ان يصبح العدو صديقا بين ليلة وضحاها ليس بدعةً، أو فرضية. هو لعبة الولاءات والتحالفات والخنادق، عندما يصبح الوطن منزوع الفائدة. فلول صدام حسين الذين صدعوا رؤوسنا بمحاربة الصهيو- امريكية عادوا الآن وغداة حلول العام الجديد الى الصالة الخلفية لمكتب ترامب بأمل أن ينقلهم (ياسبحان الله) الى حُكم العراق بالقطار الامريكي الذي جاء به اسلافهم في شباط 63. وإذْ نتابع انطباق أميال الساعة في آخر ليلة من ليالي عام 2025 فاننا نفاجأ بازدحام المخاوف والشائعات على مفارق الطرق، وبالدعوات المغشوشة للعودة الى الخلف، فليس ثمة امنية موضوعة على توقيت الماضي الذي استنفذ اماني كثيرة كنا نطلقها عشية كل عام يعد نفسه للسقوط من التقويم، عدا عن ان في ماضينا، القريب، ذي الصلة بادارة مصائر البلاد روائح غير طيبة كانت قد استهلكت من التمنيات فوق ما تتسع له طيبة قلوبنا. لقد فرقونا الى كيانات وقبائل وولاءات فيما نحن متعددون في خصائص الحياة، وموحدون في الجغرافيا وفصيلة الدم وحنفيات الماء.
*قالوا:
يلزم النهوض في كل مرة نعثر فيها".
نيلسون مانديلا"