في وقتٍ يتواصل فيه تراجع درسَي التربية الرياضية والفنية وتحويلهما عملياً إلى مواد ثانوية داخل المدارس، تمضي وزارة التربية في عقد لقاءات وطرح عناوين “تطويرية” من دون الاقتراب الجدي من جذور المشكلة، أو اتخاذ إجراءات ملزمة تعيد لهذين الدرسين مكانتهما الطبيعية في العملية التعليمية.
وفي هذا الإطار، عقد المدير العام للتربية الرياضية والنشاط المدرسي، أيمن عباس أسود، لقاءً مشتركاً مع مستشار رئيس مجلس الوزراء عدنان السراج، جرى خلاله الحديث عن “تطوير” درسَي التربية الرياضية والفنية وفق رؤية حديثة، في مشهد يتكرر منذ سنوات، بينما تعاني المدارس من تقليص الحصص، وغياب البنى التحتية، وتهميش الأنشطة الرياضية والفنية لصالح مواد أخرى، ضمن سياسات تعليمية تفتقر إلى التوازن.
ووفق بيان صادر عن وزارة التربية، ناقش اللقاء واقع الرياضة المدرسية والفنون والأنشطة الكشفية والبيئية والصحية، وانتهى بالاتفاق على رفع مخرجات الاجتماع إلى رئيس مجلس الوزراء، من دون الإعلان عن أي قرارات تنفيذية واضحة، أو جداول زمنية لمعالجة هذا التراجع، الذي تتحمل الحكومة والوزارة مسؤوليته المباشرة.
وتعيد هذه اللقاءات إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول جدوى الطروحات “التطويرية” غير المقترنة بإجراءات فعلية، في ظل تحذيرات من استمرار التعامل مع وزارة التربية بوصفها غنيمة إدارية تدر الأموال على الأحزاب المتنفذة، لا كمؤسسة سيادية مسؤولة عن بناء الأجيال وضمان تعليم متكامل ومتوازن.