اخر الاخبار

ضحكتنا صبح وإسنونا النجمات

بلغ عدد أطباء الأسنان العاطلين من خريجي عام 2023 نحو 23 ألف طبيب، فيما يقف آلاف آخرون في طابور الانتظار للالتحاق بجيش البطالة، بفضل فوضى إدارة الموارد البشرية الصحية، والتوسّع غير المنضبط في قبول الطلبة بالجامعات الأهلية، التي خفّضت معدلات القبول إلى ما دون 80 درجة، لإعتقادها بأن الوطن بحاجة ماسّة إلى عاطلين جدد. هذا وفيما تبلغ النسبة المعيارية طبيب أسنان واحد لكل 700 مواطن، أي ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، لا يزال المواطنون يعانون من مشكلات حادة في الأسنان، بسبب تخلف المراكز الحكومية وارتفاع تكاليف العيادات الخاصة بما لا يتناسب مع دخول الناس.

المهم راسنا سالم!

كشف الجهاز المركزي للإحصاء أن إجمالي الأراضي المتصحّرة بلغ 40.4 مليون دونم، فيما وصلت المساحات المهددة بالتصحّر إلى نحو95.5 مليون دونم، وذلك بسبب التغير المناخي، والجفاف، وتقلّص الإطلاقات المائية من دول المنبع، وسوء إدارة الموارد المائية، واستنزاف المياه الجوفية. هذا وفي وقت انخفضت فيه المساحات الزراعية المروية من 6 ملايين دونم إلى 1.5 مليون دونم، وتفاقمت المعاناة من التأثيرات الكارثية للمشكلة، سواء في زعزعة الأمن الغذائي، أو هجرة المزارعين إلى ضواحي المدن، أو تعرية التربة وتدنّي خصوبتها وإنتاجيتها، فضلًا عن تفاقم الخراب البيئي، يواصل "أولو الأمر" صراعهم على تقاسم كعكة الثروة والسلطة.

شلون الصحة؟!

تقارير صحفية ومتخصصة كشفت عن المستوى المتدنّي للخدمات في مستشفياتنا. ففي مستشفى الكندي، عجز الكادر الطبي عن استخراج رصاصة من كتف معلم، وبعد جولة سريعة بين أجهزة ملوثة ببكتيريا مقاومة، وأفرشة مزينة بآثار دماء، هرب الرجل إلى مستشفى أهلي ودفع مليوني دينار كي ينقذ حياته. وفي مستشفى الرشاد للأمراض النفسية والعصبية، وثّقت المفوضية العليا لحقوق الإنسان مشاهد لا تقل مأساوية تمثّلت في نقصٍ حادٍّ في الكوادر والمستلزمات والأدوية، واكتظاظ الردهات بالمرضى. هذا ويُذكر أن حكومات “الخدمات” أكتفت بتخصيص 161 دولارًا سنويًا لصحة الفرد العراقي، أي نصف ما تخصّصه الأردن، وربع ما يخصّصه لبنان.

استقلال لو استغلال؟

أجرت ستيفاني باغلي، وهي أعلى ممثل عسكري لوزارة الحرب الأمريكية في العراق، سلسلة لقاءات مع “أولي الأمر”، من دون أن يكشف أحد عن طبيعة مهمتها، ما أثار تساؤلات الرأي العام، لا سيما بعد أن كشف الإعلام أن باغلي، المتخصصة في إعادة هيكلة القطاعات الأمنية وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات غير التقليدية، أصبحت مسؤولة عن تنسيق العلاقات الأمنية بين الجانبين. هذا وتأتي نشاطات العقيد باغلي بالتزامن مع وعدٍ قطعه مارك سافايا، المبعوث الشخصي لترامب، بزيارة بغداد للمساعدة في “تنظيم الشؤون الداخلية” لبلادنا، بدءًا من تشكيل الحكومة وانتهاءً بطهي تشريب الباقلاء، بما يؤكد على "استقلالية" قرارنا الوطني.

خل ياكلون بسلامة..!

أكّد خبير اقتصادي أن العراق يدفع 420 مليار دولار سنويًا رواتب للدرجات الخاصة، البالغ عدد شاغليها 6087  موظفًا، والذين يحصلون إضافةً إلى ذلك على امتيازات مالية كبيرة، مثل سيارات مع سائق، وبدلات سفر، وحمايات، ونثريات وخدمات، غالبًا ما تتجاوز قيمتها قيمة الراتب نفسه. هذا، وفي الوقت الذي يُقدَّر فيه المعدل العام لرواتب الموظفين الحكوميين بنحو 675 ألف دينار شهريًا، يحصل كل موظف بدرجة خاصة على ما يعادل رواتب مئة موظف من هؤلاء، متجاوزاً بكثير دخول نظرائه في الأردن والكويت والسعودية وتركيا وإيران، في مؤشر واضح على تغوّل المتنفذين وهيمنتهم على السلطة والثروة.