اخر الاخبار

تزايدت حالات الانتحار بين الشباب في بغداد ومحافظات تشهد عمليات قهر مجتمعية منظمة ما يلزم ان نبارك لأصحاب الحكم هذا "المنجز" الكبير الذي سيضاف الى "منجزات" هائلة تحققت على ايديهم طوال عقدين من الزمان، من ضياع سيادة العراق حتى سرقة العراق، ولهذه التهنئة ما يبررها في ان العدالة ومجالس السياسة ومشيخات العبادة غسلت يديها من "الحادث"  حيث تولى الضحايا قتل انفسهم، عقابا لذنب لم يرتكبوه، وشاءت منافذ السلطة واحزابها ان تغلق مصادر المعلومات الحقيقية عن هذه الحوادث المخيفة، وترويج اسباب جزئية او ملفقة او متواطئة مع القتلة، في حين تتناقل بعض وسائل الاعلام معطيات عن ظروف وضغوط قبلية واسرية واجتماعية سدت الفرص امام  اجيال الخريجين والقادرين على العمل ومحتاجيه، وفرضت على مئات الالوف منهم، وبخاصة الشابات، تعطيل طاقاتهم الخلاقة وتصريفها بين البطالة والكآبة وانتظار الفرج وقبول حياة السجن المنزلي والاستسلام الى اعراض الكآبة والشعور بالخيبة والعجز، معرضين الى امراض مستديمة من الفصام والضياع والملامة، وينتهي الحال بالبعض الى تعاطي المخدرات او الى العقاقير المّسكّنة والمدمرة في ذات الوقت.

كان راسكولينكوف، بطل رواية دستويفسكي "الجريمة والعقاب" قد فكر مرة واحدة بالانتحار، صارخاً ازاء ما يعانيه من مهانات واذلال وعطالة عن العمل: "لم يعد في وسعي التحمل..اعطني البندقية" وأحسب ان هذا كان نشيد الضحايا العراقيين الذين جزّوا رقابهم بايديهم.

*قالوا:

" النتائج الشريرة من فعل نوايا شريرة."

اريستوفان-اديب يوناني قديم