اخر الاخبار

أصدرت وزارة التربية أخيرا مادة دراسية ضمن منهج الصف الرابع الإعدادي، حول جرائم حزب البعث، لكن الغريب أن هذه المادة تخلو من أي ذكر للتضحيات الهائلة التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي، ما يمثل فجوة واضحة في التوثيق التاريخي.

الشيوعيون كانوا من أوائل القوى التي واجهت الدكتاتورية، ودفعوا أثمانًا باهظة من حياتهم وحرياتهم، بدءًا من حملات الاعتقال والإعدامات في ستينيات القرن الماضي، مرورًا بالمجازر المنظمة التي استهدفت الكوادر والمثقفين.

وقدّم الحزب الشيوعي العراقي على سبيل الذكر، أسماء خالدة في مسيرة التضحية، من بينها الشهداء سلام عادل (حسين الرضي)، الذي استشهد تحت التعذيب عام 1963، جمال الحيدري، أحد أبرز القيادات التي أُعدمت في الحقبة ذاتها، والشهيد محمد الخضري وعدد كبير من الكوادر الذين سقطوا في حملات الملاحقة خلال السبعينيات والثمانينيات، إضافة إلى آلاف المعتقلين والمنفيين والمختفين قسرا من رفاق الحزب ومناصريه.

إن تغييب هذه الحقائق يمسّ الإنصاف التاريخي، لأن سرد جرائم الاستبداد يجب أن يشمل كل من قاومه وقدّم دماءه، مهما اختلفت توجهاتهم الفكرية والسياسية.

إنصاف الشهداء واجب وطني، وتوثيق تضحياتهم جزء من عملية حفظ ذاكرة العراق وكرامته.