أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، أن هناك مبالغة بكلف المشاريع ومرتفعة بصورة غير مقبولة وتصل إلى السرقة.
وذكر المكتب الإعلامي للمجلس في بيان، أنه “ترأس الزيدي الجلسة الثانية للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات لعام 2026، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، حيث جرى بحث الأوضاع الخدمية والمعيشية في المحافظات ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بأداء المؤسسات المحلية”.
وأشار رئيس الوزراء في مستهل الجلسة إلى “ضرورة أن تنعكس الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية على برامج الحكومات المحلية، بما يضمن تكامل الجهود وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين”.
وشدد على “أهمية المضي في حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن ذلك “يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتطوير الاستثمار”، كما دعا إلى توسيع إجراءات مكافحة الفساد وعدم الاكتفاء بملاحقة صغار المفسدين، بل الوصول إلى المستويات العليا المتورطة.
ووجّه الزيدي “بإخضاع المشاريع لمراجعات وتدقيق شامل يبدأ من مرحلة إعداد الكلف التخمينية”، مؤكداً “ضرورة اعتماد النزاهة والشفافية في جميع مراحل التنفيذ حفاظاً على المال العام”.
وفي ملف الإسكان، دعا الزيدي رجال الأعمال والشركات المنفذة لمشاريع المحافظات إلى “الإسهام في مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية وتهيئة البنى التحتية اللازمة لها”، مشيراً إلى “وجود مبالغة كبيرة في الكلف التخمينية لبعض المشاريع”، وصفها بأنها تصل في بعض الأحيان إلى حدود “السرقة”.
كما أكد دعم الحكومة لمشاريع التمويل الذاتي في المحافظات، ولا سيما في قطاع الكهرباء، بما يتيح للمحافظات المنتجة للطاقة الاستفادة من نصف الإيرادات المتحققة، داعياً إلى “استثمار المشاريع الخدمية والتجارية لتعظيم الموارد المالية وتحسين مستوى الخدمات”.
وشدد رئيس الوزراء على “ضرورة توجيه جزء من إيرادات المنافذ الحدودية لتنمية المحافظات التي تقع فيها تلك المنافذ، فضلاً عن أهمية رعاية حقوق الشهداء والجرحى وعوائلهم باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية”.
وشهدت الجلسة أيضاً مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالقطاع الزراعي، وتحويل جنس الأراضي، وتعزيز التنسيق بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، إلى جانب بحث آليات تطوير قطاع الكهرباء بالتعاون مع الشركات الاستثمارية، وتعظيم الإيرادات وتقليل النفقات وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات.